الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
قلب إسناده أو غيَّر متنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار.
ومن جهة أخرى: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنه كان داعياً إلى الإرجاء، والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافاً، على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار، وسائر الأقطار، جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد ... »، ويجاب عنها بما يلي:
1. إن هذا القدح صادر عن التعصب المذهبي المقيت، وإلا فكيف يثني عليه إمامك الشافعي، وقبله مالك وشعبة ويحيى بن سعيد ووكيع وابن معين وغيره من أهل النّقد.
2. إنّ ابنَ حبان وصفه أهل الصنعة بأنه لا يدرك ما يصدر منه، ولعلّ ذلك لفرط تعصبه، قال الحافظان الذهبي (¬1) وابن حجر (¬2): «ابن حبان ربما جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه».
قال الكوثري (¬3): «والكلام في ابن حبان طويل الذيل، وأقلّ ما قيل فيه: قول ابن الصلاح: غلط الغلط الفاحش في تصرّفه، ووصفه الذهبي بالتشغيب والتشنيع، ومما يؤخذ أنه قد ذكر في كتاب «الثقات» خلقاً كثيراً، ثم أعاد ذكرهم في «المجروحين»، وادعى ضعفهم، وذلك من تناقضه وغفلته، وكثيراً ما تراه يذكر الرجل الواحد في طبقتين متوهماً كونه رجلين.
¬__________
(¬1) في الميزان 1: 274.
(¬2) في القول المسدد ص33.
(¬3) في تأنيب الخطيب ص146.
ومن جهة أخرى: لا يجوز الاحتجاج به؛ لأنه كان داعياً إلى الإرجاء، والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة، لا أعلم بينهم فيه خلافاً، على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار، وسائر الأقطار، جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد ... »، ويجاب عنها بما يلي:
1. إن هذا القدح صادر عن التعصب المذهبي المقيت، وإلا فكيف يثني عليه إمامك الشافعي، وقبله مالك وشعبة ويحيى بن سعيد ووكيع وابن معين وغيره من أهل النّقد.
2. إنّ ابنَ حبان وصفه أهل الصنعة بأنه لا يدرك ما يصدر منه، ولعلّ ذلك لفرط تعصبه، قال الحافظان الذهبي (¬1) وابن حجر (¬2): «ابن حبان ربما جرح الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه».
قال الكوثري (¬3): «والكلام في ابن حبان طويل الذيل، وأقلّ ما قيل فيه: قول ابن الصلاح: غلط الغلط الفاحش في تصرّفه، ووصفه الذهبي بالتشغيب والتشنيع، ومما يؤخذ أنه قد ذكر في كتاب «الثقات» خلقاً كثيراً، ثم أعاد ذكرهم في «المجروحين»، وادعى ضعفهم، وذلك من تناقضه وغفلته، وكثيراً ما تراه يذكر الرجل الواحد في طبقتين متوهماً كونه رجلين.
¬__________
(¬1) في الميزان 1: 274.
(¬2) في القول المسدد ص33.
(¬3) في تأنيب الخطيب ص146.