الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث
وطريقته في التوثيق من أوهن الطرق، وإن سبقه في ذلك شيخه ابن خزيمة، وهو جد عريق في التعصب، جامع بين التعنت البالغ والتساهل المرذول في موضع وموضع، ويصفه بعضهم بقلة الدين إلى أن رماه بعضهم بالزندقة؛ لقوله في النبوة: إنها علم وعمل، راجع ترجمته من «ميزان الاعتدال»، و «معجم ياقوت» في بست، و «المنتظم» لابن الجوزي، تستخلص منها حال الرجل في التشغيب وسوء التصرف، نعوذ بالله من الخذلان».
3. إن كبار النقاد المعتمد عليهم من أهل الإنصاف لم ينقلوا شيئاً من مثالبه في مصنفاتهم، فقد جرى على هذا المنوال المزِّي والذهبي والحسيني والبرهان الحلبي وابن حجر العسقلاني، قال الحافظ السيوطي (¬1): «والذي أقوله: إن المحدِّثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزّّي، والذهبيّ، والعراقي، وابن حجر».
قال محمد عبد الرشيد النعماني بعد أن أسهب في ذكر النقولات من كتب الجرح والتعديل عن كبار أهل الصنعة (¬2): «فهؤلاء الحفاظ النقاد أئمة الجرح والتعديل لم يوردوا في تصانيفهم شيئاً مما ذكر أعداؤه وحسّاده من مطاعنه ومَثَالبه، فثبت من صنيع هؤلاء جميعاً أن كلّ ما ذكر في بعض كتب الرجال من جرحه ينبغي أن يرمى به عُرْض الحائط. ولا شك أن ما طعن أحد في قول من أقواله إلا لجهله به، إما من حيث دليله، وإما من حيث دقّة مداركه عليه، وقد أجمع السلف والخلف على كثرة علمه، وورعه، وعبادته، ودقة مداركه واستنباطه، ولا عبرة بقول الجهال والحسّاد والأعداء على كل حال».
¬__________
(¬1) في تذكرة الحفاظ ص348.
(¬2) في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ص114.
3. إن كبار النقاد المعتمد عليهم من أهل الإنصاف لم ينقلوا شيئاً من مثالبه في مصنفاتهم، فقد جرى على هذا المنوال المزِّي والذهبي والحسيني والبرهان الحلبي وابن حجر العسقلاني، قال الحافظ السيوطي (¬1): «والذي أقوله: إن المحدِّثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزّّي، والذهبيّ، والعراقي، وابن حجر».
قال محمد عبد الرشيد النعماني بعد أن أسهب في ذكر النقولات من كتب الجرح والتعديل عن كبار أهل الصنعة (¬2): «فهؤلاء الحفاظ النقاد أئمة الجرح والتعديل لم يوردوا في تصانيفهم شيئاً مما ذكر أعداؤه وحسّاده من مطاعنه ومَثَالبه، فثبت من صنيع هؤلاء جميعاً أن كلّ ما ذكر في بعض كتب الرجال من جرحه ينبغي أن يرمى به عُرْض الحائط. ولا شك أن ما طعن أحد في قول من أقواله إلا لجهله به، إما من حيث دليله، وإما من حيث دقّة مداركه عليه، وقد أجمع السلف والخلف على كثرة علمه، وورعه، وعبادته، ودقة مداركه واستنباطه، ولا عبرة بقول الجهال والحسّاد والأعداء على كل حال».
¬__________
(¬1) في تذكرة الحفاظ ص348.
(¬2) في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ص114.