الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الهبة
مَسْأَلَةٌ (88):
لا يجوز هبة المشاع فيما يقسم عند أبي حنيفة (، ولا يفيد الملك قبل القسمة، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ـ الخلفاء الأربعة الرَّاشدين المهديين (¬1) (ـ، وقال الشَّافعي (: يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لا تصحُّ الهبةُ إلا محوزةً مقسومةً مقبوضة» (¬2)، ولأنّ القبضَ شرطٌ في الهبة، والمشاعُ لا يقبلُ القبض إلا بضمِّ غيره، وذلك غيرُ موهوب، ولأنّ في تجويزِه إلزامُه شيئاً لم يلتزمه، وهو القسمة، ولهذا امتنع جوازه قبل القبض؛ لئلا يلزم التَّسليم.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1].
وقوله (: «لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه» (¬3)، والاستثناءُ من النَّفي إثباتٌ، ولأنّ المشاعَ قابلٌ للقبض بطريقه، وهو المهايأة والمناوبة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ دليلَنا صريحٌ، ودليلُكم غيرُ صريح، فيترجَّح على دليلكم، والمهايأةُ تلزم فيما لم يتبرَّع به، وهو المنفعة، والهبةُ لاقت العين.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) العبارة في المطبوع: الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين.
(¬2) قال السبط في الايثار ص280: «هذا حديث غريب».
(¬3) سبق تخريجه.
لا يجوز هبة المشاع فيما يقسم عند أبي حنيفة (، ولا يفيد الملك قبل القسمة، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ـ الخلفاء الأربعة الرَّاشدين المهديين (¬1) (ـ، وقال الشَّافعي (: يجوز.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لا تصحُّ الهبةُ إلا محوزةً مقسومةً مقبوضة» (¬2)، ولأنّ القبضَ شرطٌ في الهبة، والمشاعُ لا يقبلُ القبض إلا بضمِّ غيره، وذلك غيرُ موهوب، ولأنّ في تجويزِه إلزامُه شيئاً لم يلتزمه، وهو القسمة، ولهذا امتنع جوازه قبل القبض؛ لئلا يلزم التَّسليم.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة:1].
وقوله (: «لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه» (¬3)، والاستثناءُ من النَّفي إثباتٌ، ولأنّ المشاعَ قابلٌ للقبض بطريقه، وهو المهايأة والمناوبة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ دليلَنا صريحٌ، ودليلُكم غيرُ صريح، فيترجَّح على دليلكم، والمهايأةُ تلزم فيما لم يتبرَّع به، وهو المنفعة، والهبةُ لاقت العين.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) العبارة في المطبوع: الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين.
(¬2) قال السبط في الايثار ص280: «هذا حديث غريب».
(¬3) سبق تخريجه.