اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

وقد أطال أبو غدة (¬1) في ردّ كلام ابن حبان في (22صحيفة) وفيها ما يغني المقام عن زيادة الكلام، والعظة والعبرة، لكل صاحب بصيرة.
وقال أبو غدة (¬2): «وهناك طائفة قليلة اتهموا أبا حنيفة في دينه، وادعوا استخفافه بالشريعة وصاحبها، وتلبّسه بأنواع من البدع كالبخاري، وابن الجارود، والعقيلي، وابن حبان، وابن عدي، والخطيب، وابن الجوزي .... ولكن الذهبي لم يتلفت إلى هذه الدعاوي أصلاً، ولم يرها قابلة للنقل، فهي تأتي عنده في الأقوال المطروحة لا المختلف فيها، إذ لم يعرِّج عليها ولم يشر إليها».
* السابعة: ذكر بعضهم أن البخاري قال في تاريخه: أبو حنيفة ضعيف تركوا حديثه. ولم يخرج له في «صحيحه»، ويجاب عنه:
1. إن البخاري صحب بعض المتحاملين على الإمام أبي حنيفة، كالحميدي وإسماعيل بن عرعرة وغيرهما، وتأثر بأقوالهم فيه، ودوَّن في تاريخه ما سمعه من هؤلاء المجازفين، وقد كذب محمد بن عبد الله بن الحكم الحميديَّ في كلامه في الناس (¬3).
2. إن الإمام البخاري يرى أن الإيمان يزيد وينقص، مع العلم أنه لم يصحح حديثاً في ذلك؛ لأنه ليس فيه حديث صحيح، وكان الإمام أبو حنيفة يرى: إن الإيمان عقيدة يمتلئ بها القلب فلا يتصور فيه زيادة؛ لأنه لا زيادة فوق اليقين ولا نقصان؛ لأنه إذا نقص فلا يبقى يقيناً.
¬__________
(¬1) في هامش الانتقاء ص232 - 254.
(¬2) في هامش الانتقاء ص247.
(¬3) ينظر: أبو حنيفة النعمان ص213 عن طبقات السبكي 1: 224، وينظر: لامع الدراري 1: 14.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 684