اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الأول مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

الإجازات فإنها متواترة إليهما عند من يعتد بالإجازة كما لا يخفى على من عني بهذا الشأن».
ويرى الكوثري أن سبب انحراف البخاري عن الحنفية (¬1): «كان البخاري نظر في الرأي وتفقّه على فقهاء بخارى من أهل الرأي، ومن أوائل شيوخه: أبو حفص الكبير، ولما رحل البخاري وعاد إلى بخارى، حسده علماء بلده، شأن كل من يرتحل للعلم ويعود إلى أهله بالجمّ منه، حتى أمسكوا له فتوى كان أخطأ فيها، فأخرجوه من بخارى بسببها، وأبو حفص الصغير ـ ولد أبي حفص الكبير ـ هو صاحب القصّة في إخراج البخاري من بخارى.
فلما أخرجوه من بخارى بسبب تلك الفتوى انقلب عليهم، وجرى بينه وبينهم ما جرى كما سبق للبخاري مثيله مع المحدثين في نيسابور، فأخذ يبدي بعض تشدّد
نحوهم في كتبه، مما هو من قبيل نفثة مصدور، لا تقوم بها الحجة، ويرجى عفوها له ولهم، سامحهم الله تعالى».
وقال اللكنوي (¬2): «خلاصة المرام في هذا المقام: أنّه لا شبهةَ في كونِ أبي حنيفة ثقةٌ، وكونِ روايته معتبرةٌ مصححةٌ، والجروحُ الواقعةُ عليه: بعضُها: مبهمةٌ. وبعضُها: صادرةٌ من أقرانه. وبعضُها: من المتعصِّبين المخالفين له. وبعضُها: من المشدِّدين المتساهلين. فكلُّها غيرُ مقبولةٍ عند حُذَّاق العلماء، وإن آمن بها جمعٌ من السفهاء، فاحفظ هذا كلَّه بقوة الحافظة، ينفعُك في الدنيا والآخرة».
¬__________
(¬1) في حسن التقاضي ص86 - 89.
(¬2) في غيث الغمام 146.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 684