الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب النكاح
المختلعةُ يلحقها صريح الطّلاق عند أبي حنيفة (، وهو قولُ ابن مسعود وأبي الدَّرداء وعمران بن الحصين (، وقال الشَّافعي (: لا يلحقها ذلك.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230]، وجه الاستدلال: أنّ الله (ذكر وقوع الطلاق عقيب الخلع، فدلَّ على شرعيته بعده، وما روى ابنُ عبَّاس (: أن النبي (قال: «المختلعة يلحقها صريحُ الطلاق ما دامت في العدة» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ المختلعةَ صارت أجنبيةً لم تبق في عقد نكاحه، بدليل أنّها لا تحل له إلا بعقد جديد، ولو كان النّكاح قائماً لما احتاج إلى عقد جديد، وإذا لم يبق النّكاح لا يقع طلاقه؛ إذ الطَّلاق لإزالة قيد النّكاح، والتقديرُ أنّه لا نكاح بينهما، فلا يمكن إزالته.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ النّكاحَ قائمٌ من وجهٍ قبل انقضاء العدّة؛ لقيام بعض الأحكام من وجوب النَّفقة والسُّكنى وثبوت النَّسب والمنع من الخروج والتَّزوج بآخر وقيام الفراش، فيلحقها الطَّلاق.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سنن سعيد بن منصور 1: 386: موقوفاً: على أبي الدرداء (، قال: «المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة».
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230]، وجه الاستدلال: أنّ الله (ذكر وقوع الطلاق عقيب الخلع، فدلَّ على شرعيته بعده، وما روى ابنُ عبَّاس (: أن النبي (قال: «المختلعة يلحقها صريحُ الطلاق ما دامت في العدة» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ المختلعةَ صارت أجنبيةً لم تبق في عقد نكاحه، بدليل أنّها لا تحل له إلا بعقد جديد، ولو كان النّكاح قائماً لما احتاج إلى عقد جديد، وإذا لم يبق النّكاح لا يقع طلاقه؛ إذ الطَّلاق لإزالة قيد النّكاح، والتقديرُ أنّه لا نكاح بينهما، فلا يمكن إزالته.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ النّكاحَ قائمٌ من وجهٍ قبل انقضاء العدّة؛ لقيام بعض الأحكام من وجوب النَّفقة والسُّكنى وثبوت النَّسب والمنع من الخروج والتَّزوج بآخر وقيام الفراش، فيلحقها الطَّلاق.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في سنن سعيد بن منصور 1: 386: موقوفاً: على أبي الدرداء (، قال: «المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة».