اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب النكاح

حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «الخلعُ تطليقةٌ بائنة» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229]، ذكر الطَّلاق مرَّتين ثمّ ذكر الخلع بقوله (: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة:229]، ثم ذكر الطَّلاق بعد الخلع بقوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230]، فلو كان الخلعُ طلاقاً لزم كون الطَّلاق أربعاً.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا النّصَّ دلّ على أنّ الخلع طلاق؛ إذ لو كان فسخاً لما وقع الطلاق بعده، وهذا النَّصُّ يقتضي صحّة وقوع الطلاق بعده حيث قال: {فَإِن طَلَّقَهَا} [البقرة:230]، والفاء للوصل والتَّعقيب، والمرادُ بقوله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229]، بيان الشَّرعية لا الوقوع، ولا يلزم من بيان الشَّرعية وجود الطَّلاق، فلا يصير الطَّلاق أربعاً.
* ... * ... *

مَسْأَلَةٌ (117):
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 7: 316، وسنن الدارقطني 4: 45، ومعجم أبي يعلى 1: 196، وفي مصنف عبد الرزاق 6: 481 مرسلاً، وله شواهد ذكرها الزيلعي في نصب الراية 3: 243، وابن الجوزي في التحقيق 2: 295 وغيرهما.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 684