الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
الجَوَابُ عَنْهُ: أنا نقول بموجبه، فإنّ الطَّلاقَ لا يقع عندنا قبل النكاح إنّما يقع بعده.
مَسْأَلَةٌ (119):
إذا طلَّق الرَّجلُ امرأته ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ فهو بدعة وحرام عند أبي حنيفة (، وهو قولُ جمهور الصَّحابة مثل أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعمران بن الحصين (، وعند الشَّافعي (: ليس بحرام، بل هو مشروع مباح.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1]؛ لإظهار عدتهنّ، هكذا فسَّره ترجمان القرآن ابن عبَّاس (.
وقال (: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229]: أي الطلاق الرَّجعي مرّةً بعد أُخرى لا دفعة، فيقتضي شرعيته متفرّقاً.
وقوله (: «إنّ من السُّنةِ أن تستقبل العدّةَ استقبالاً فتطلقها في كلِّ طهر بطلقةٍ واحدةٍ» (¬1).
وهذا حديثُ ابن عُمر (في سياقه أنّ النَّبي (قال لعُمر (لما سَمِع أنّ ابنَه طلَّق امرأته في الحيض: «مُر ابنك أن يراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلَّق، فتلك العدَّة التي أمر الله تعالى
¬__________
(¬1) سيأتي بعد أسطر.
مَسْأَلَةٌ (119):
إذا طلَّق الرَّجلُ امرأته ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ فهو بدعة وحرام عند أبي حنيفة (، وهو قولُ جمهور الصَّحابة مثل أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعمران بن الحصين (، وعند الشَّافعي (: ليس بحرام، بل هو مشروع مباح.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1]؛ لإظهار عدتهنّ، هكذا فسَّره ترجمان القرآن ابن عبَّاس (.
وقال (: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} [البقرة:229]: أي الطلاق الرَّجعي مرّةً بعد أُخرى لا دفعة، فيقتضي شرعيته متفرّقاً.
وقوله (: «إنّ من السُّنةِ أن تستقبل العدّةَ استقبالاً فتطلقها في كلِّ طهر بطلقةٍ واحدةٍ» (¬1).
وهذا حديثُ ابن عُمر (في سياقه أنّ النَّبي (قال لعُمر (لما سَمِع أنّ ابنَه طلَّق امرأته في الحيض: «مُر ابنك أن يراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلَّق، فتلك العدَّة التي أمر الله تعالى
¬__________
(¬1) سيأتي بعد أسطر.