الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطلاق
عدّةِ الحرّة، ولأنّ المقصودَ من العدّة معرفة براءة الرَّحم، والمعرفةُ لا تحصل إلا بالحيض، ولهذا كان استبراءُ الأَمة بالحيض.
حجّةُ الشَّاقعيّ (:
أنّ المقتضي لجواز النِّكاح قائمٌ في جميع الأوقات؛ لقوله (: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء:3]، [وقوله (: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ} [النور:32]] (¬1)، ولقوله (: «زوجوا بناتكم الأكفاء» (¬2)، وترك العمل بهذا في زمان العدة؛ لقوله (: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228].
ولفظ: «القرء» يحتمل الطُّهر والحيض، فكان محتملاً، وكان المعارض في
الأطهار الثَّلاث معلوماً لأجل أنّ مدّةَ العدّة بالأطهار أقلّ من مدّة العدّة بالحيض، وفي الحيض غيرُ معلوم؛ لأنه أطول المدتين، والمشكوك لا يُعارض المعلوم، فوجب القول بجواز نكاحها عند انقضاء الأطهار الثَّلاثة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ عدمَ جواز نكاح المعتدّة كان ثابتاً بيقين وانقضاء العدّة وجواز نكاحها بمضي ثلاثة أطهار مشكوك، فلا يعارض المعلوم، ولأنه لو حُمل الأقراء على الأطهار انتقض العدد المذكور في النّصّ، ولأنّه حينئذٍ يصير قرئين وبعض الثَّالث، وذلك لا يجوز، والله أعلم.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) سبق تخريجه.
حجّةُ الشَّاقعيّ (:
أنّ المقتضي لجواز النِّكاح قائمٌ في جميع الأوقات؛ لقوله (: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} [النساء:3]، [وقوله (: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ} [النور:32]] (¬1)، ولقوله (: «زوجوا بناتكم الأكفاء» (¬2)، وترك العمل بهذا في زمان العدة؛ لقوله (: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228].
ولفظ: «القرء» يحتمل الطُّهر والحيض، فكان محتملاً، وكان المعارض في
الأطهار الثَّلاث معلوماً لأجل أنّ مدّةَ العدّة بالأطهار أقلّ من مدّة العدّة بالحيض، وفي الحيض غيرُ معلوم؛ لأنه أطول المدتين، والمشكوك لا يُعارض المعلوم، فوجب القول بجواز نكاحها عند انقضاء الأطهار الثَّلاثة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ عدمَ جواز نكاح المعتدّة كان ثابتاً بيقين وانقضاء العدّة وجواز نكاحها بمضي ثلاثة أطهار مشكوك، فلا يعارض المعلوم، ولأنه لو حُمل الأقراء على الأطهار انتقض العدد المذكور في النّصّ، ولأنّه حينئذٍ يصير قرئين وبعض الثَّالث، وذلك لا يجوز، والله أعلم.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) سبق تخريجه.