الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الحدود
حديث «ماعز أنّ النَّبيَّ (أخر إقامة الحدّ عليه إلى أن تمّ الإقرار منه أربع مرّات في أربعة مجالس» (¬1)، فلو ظهر دونها لما أخّرها، ولأنّ ظهورَ الزِّنا بالشَّهادة فارق ظهور غيره، حتى اشترط أربعة شهداء بالنَّصّ وبالإجماع، فكذا الإقرار يشترط فيه أن يكون أربعة مرات؛ لظهوره به إعظاماً لأمر الزِّنا وتحقيقاً لمعنى الستر ودرء الحدِّ بقدر الإمكان.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «أغد يا أُنيس إلى امرأة هذا، فان اعترفت فارجمها» (¬2)، قالها حين اتهم رجلٌ امرأته بالزِّنا، فقد علَّق النَّبيّ (الرَّجم بمطلق الاعتراف من غير اشتراط الأربع.
¬__________
(¬1) قال له رسول الله (ماعز (: «إنّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» في سنن أبي داود2: 550، ومسند أحمد5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة5: 539، وعن يزيد بن نعيم عن أبيه (: «إنّ ماعزاً أتى النبيّ (فأقرّ عنده أربع مرّات فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك» في سنن أبي داود2: 538، وعن بريدة (: «كنت جالساً عند النبيّ (إذ جاء ماعز بن مالك فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له (: ارجع فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم3: 1323.
(¬2) فعن أبي هريرة (قال (: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» في صحيح البُخاري2: 813.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله (: «أغد يا أُنيس إلى امرأة هذا، فان اعترفت فارجمها» (¬2)، قالها حين اتهم رجلٌ امرأته بالزِّنا، فقد علَّق النَّبيّ (الرَّجم بمطلق الاعتراف من غير اشتراط الأربع.
¬__________
(¬1) قال له رسول الله (ماعز (: «إنّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم» في سنن أبي داود2: 550، ومسند أحمد5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة5: 539، وعن يزيد بن نعيم عن أبيه (: «إنّ ماعزاً أتى النبيّ (فأقرّ عنده أربع مرّات فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك» في سنن أبي داود2: 538، وعن بريدة (: «كنت جالساً عند النبيّ (إذ جاء ماعز بن مالك فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له (: ارجع فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم3: 1323.
(¬2) فعن أبي هريرة (قال (: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» في صحيح البُخاري2: 813.