اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المقدمة

وأثناء النَّظر فيها بدقةٍ -أثناء خدمتها وتخريج أحاديثها- لاحظت أنّ الكلام لا يستقيم في مواضع عديدة منها؛ مما يدلّ على الحاجة الماسّة إلى مقابلتها على نسخ مخطوطة، فأسعفني أخي الكريم الدكتور حمزة البكري بنسخة من قسطموني، فسارعت إلى مقابلتها عليها، ووجدت فيها سقطاً كثيراً يزيد على خمسين موضعاً، وكنت اعتنيت بها من جهة فقراتها وعلامات الترقيم والتعليق والتخريج الذي يقربها من القارئ الكريم، بحيث تصبح في متناول يده، وينهل من علمها.
وترجمت لمؤلفها ترجمة مناسبة تظهر أحواله وتبين مكانته والدرجة الرفيعة التي وصل إليها، وسميتها:
«الزَّهر النَّدي في ترجمة الغزنوي الهندي»
ورأيتُ من المناسب أن يكتب في مباحث متعلّقة بالحديث يَظهر فيها مدى عناية المذهب بالحديث واهتمامه به، فيُسلَّطُ الضُّوءُ فيها على الجانب الحديثي للمذهب، ويُمكن هذا من خلال الإجابة على سؤال:
هل جميع أحاديث الأحكام اطلع عليها علماء المذهب، وعملوا بما علموا منها وتركوا ما تركوا منها لأسباب وموجباب أم أن المذهب لم يطلع على بعضها؟؛ لذلك قال ما قال لعدم علمه بها، ولو علمها لقال شيئاً آخر.
وهذه أبرز شبهةٍ شاعت بين المعاصرين، وكانت سبباً في ابتعادهم عن الفقه من منابعه الصافية في المذاهب الفقهية المتبعة، واتسع الكلام كثيراً في فوات أحاديث النّبيّ (للمجتهدين، حتى وصل الأمر في الواقع إلى فقد الثقة بمذاهبهم، ففي كلِّ مسألة تطرح يقول القائل: لعلّ الحديث لم يصل إلى المجتهد،
المجلد
العرض
1%
تسللي / 684