الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المقدمة
فصار سبب الاختلاف بين الفقهاء في الأذهان هو عدم وصول حديث النبي (للمجتهد، قال النَّعمانيُّ (¬1): «من الخطأ أن نقول إن أبا حنيفة ردّ الحديث، فهذه كلمةٌ خطيرةٌ لا يرددها إلا جاهلٌ أو مغرض، ونحن ما دمنا نثق بالأئمةِ يجب أن نقول: إنّ الحديثَ لم يثبت عنده».
ويمكن أن نردَّ على شبهةِ عدم وصول الحديث بوجهين:
* الأوّل: الإيجاب:
وهو الموافقة على صحّة هذا الأمر، وهو أنّ الأحاديث لم تصل إلى المجتهد، ولكن أي أحاديث هذه التي لم تصل، فله احتمالات:
1. أنّ جميع الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يقول به عاقل؛ لأنها وصلت للقاصي والدّاني، فكيف لم تصل للمجتهد.
2.أنّ أكثرَ الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يُقبل في حقّ العلماء، فكيف في حقّ المجتهدين، والأحاديثُ متوافرةٌ في الكتب ومنثورة ومتداولة.
3.أنّ بعضَ الأحاديث المشهورة في الأبواب لم تصل للمجتهد، ومثلُها تكون منتشرةً وشائعة، ولا تخفى على المشتغلين بالعلم، فكيف تخفى على المجتهدين.
4.أن بعض الأحاديث خفية، وهذا هو المعروف عند مَن يقول بعدم وصول أحاديث النَّبي (للمجتهدين، ومع التَّسليم بصحَّته، لكن بُني عليه في هذا الزَّمان إسقاط المذاهب جملةً وتفصيلاً؛ بالاعتراض على فروعها وعدم قبولها
¬__________
(¬1) في مكانة الإمام أبي حنيفة ص 325.
ويمكن أن نردَّ على شبهةِ عدم وصول الحديث بوجهين:
* الأوّل: الإيجاب:
وهو الموافقة على صحّة هذا الأمر، وهو أنّ الأحاديث لم تصل إلى المجتهد، ولكن أي أحاديث هذه التي لم تصل، فله احتمالات:
1. أنّ جميع الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يقول به عاقل؛ لأنها وصلت للقاصي والدّاني، فكيف لم تصل للمجتهد.
2.أنّ أكثرَ الأحاديث لم تصل للمجتهد، وهذا لا يُقبل في حقّ العلماء، فكيف في حقّ المجتهدين، والأحاديثُ متوافرةٌ في الكتب ومنثورة ومتداولة.
3.أنّ بعضَ الأحاديث المشهورة في الأبواب لم تصل للمجتهد، ومثلُها تكون منتشرةً وشائعة، ولا تخفى على المشتغلين بالعلم، فكيف تخفى على المجتهدين.
4.أن بعض الأحاديث خفية، وهذا هو المعروف عند مَن يقول بعدم وصول أحاديث النَّبي (للمجتهدين، ومع التَّسليم بصحَّته، لكن بُني عليه في هذا الزَّمان إسقاط المذاهب جملةً وتفصيلاً؛ بالاعتراض على فروعها وعدم قبولها
¬__________
(¬1) في مكانة الإمام أبي حنيفة ص 325.