اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب السرقة

القتلَ غيرُ مشروع في السَّرقة، فيحمل على أنه كان ذلك في الابتداء حين كان القتل مشروعاً.
مَسْأَلَةٌ (144):
إذا صال الجمل أو البقر الهائج على إنسانٍ فقتله المصول عليه دفعاً عن نفسه لزمه الضَّمان عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يلزمه شيء.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
أنّ هذه الدابّة معصومة لحق المالك لا لاحترامها لذاتها، فإنّها خُلِقت محلاً للتَّناول والابتذال، فبقيت عصمتها ما دام حقّ مالكها باقياً، وحقُّه لا يسقط بجناية الدَّابّة، بل يثبت له إباحة إتلافها؛ لإبقاء مهجته عند صولتها عليه بالقيمة: كتناول طعام غيره حالة المخمصة رعاية للحقّين.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ دفع ضرر هذا الجمل أو البقر لازم عليه، فيكون مأموراً بقتله، وإلا يستحقُّ العقاب بإلقاء نفسه إلى التَّهلكة، وإذا لزم عليه فعله لا يجب عليه ضمانه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن ما ذكرتم منقوضٌ بتناول مال غيره حال المخمصة، فإنّه إذا اضطر ولم يجد ما يدفع جوعه، إلا هذا الجمل أو البقر، فإنّه مأمورٌ بقتله وأكله؛ لئلا يستحقّ العقاب بإلقاء نفسه إلى التَّهلكة، ومع هذا يلزم عليه الضَّمان بالإجماع رعايةً لحقِّ المالك.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 684