اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

المبحث الثاني بلوغ أبي حنيفة أعلى درجة علمية اجتهادية

المطلب الأول
شرط المجتهد المطلق استيعاب السنة
إنّ أبا حنيفة وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق، وهي أعلى درجةٍ علميةٍ يصل إليها العالم، وهي تقتضي أن يكون بلغ في العلوم الكمال، وأَوَّل متطلبات الاجتهاد معرفة أحاديث النَّبي؛ لأنها أساس الاجتهاد ومبناه، ولا يُمكن أن يكون اجتهاد بدونها.
قال الحسن بن صالح: «كان أبو حنيفة شديد الفحص عن الناسخ من الحديث والمنسوخ، فيعمل بالحديث إذا ثبت عنده عن النبي (وعن أصحابه، وكان عارفاً بحديث أهل الكوفة وفقه أهل الكوفة، شديد الاتباع لما كان عليه الناس ببلده، وقال: كان يقول: إن لكتاب الله ناسخاً ومنسوخاً، وإنّ للحديث ناسخاً ومنسوخاً، وكان حافظاً لفعل رسول الله (الأخير الذي قبض عليه مما وَصَل إلى أهل بلده» (¬1).
وقال يحيى بن آدم: «جمع أبو حنيفة حديث بلده كله، ونظر فيه إلى آخر ما قبض عليه النّبيّ (» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص121.
(¬2) ينظر: أثر الحديث الشريف ص121 عن إنجاء الوطن ص10.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 684