الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الجهاد
مَسْأَلَةٌ (150):
إذا أسلم الذَّمي أو مات بعد وجوب الجزية بمرور الحول سقطت عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا تسقط.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لا جزية على مسلم» (¬1).
وقوله (: «الإسلام يجب ما قبله» (¬2).
ورُوي أنّ ذمياً طولب بالجزية في زمن عمر (فأسلم، فقيل: إنّك أسلمت تعوذاً، فقال: إن أسلمت تعوذاً فإن الإسلام يُتعوَّذ به، فأخبر عمر (بذلك فقال: «صدق وأسقط عنه الجزية»، ولأنّ الجزيةَ وجبت عقوبةً على الكفر، وهي تسقط بالإسلام.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الجزيةَ وجبت على العصمة والأمن فيما مضى؛ لأنّ ماله كان في معرض التَّلف، فحصلت له الصيانة بقبول الجزية، وقد وصل إليه العوض، فلا تسقط عنه للعوض بالإسلام والموت.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياسٌ في مقابلةِ النَّصّ والآثارِ فلا يقبل.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) ينظر: شرح مختصر الطحاوي7: 211.
(¬2) قول النبي (لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» في صحيح مسلم1: 122.
إذا أسلم الذَّمي أو مات بعد وجوب الجزية بمرور الحول سقطت عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: لا تسقط.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: «لا جزية على مسلم» (¬1).
وقوله (: «الإسلام يجب ما قبله» (¬2).
ورُوي أنّ ذمياً طولب بالجزية في زمن عمر (فأسلم، فقيل: إنّك أسلمت تعوذاً، فقال: إن أسلمت تعوذاً فإن الإسلام يُتعوَّذ به، فأخبر عمر (بذلك فقال: «صدق وأسقط عنه الجزية»، ولأنّ الجزيةَ وجبت عقوبةً على الكفر، وهي تسقط بالإسلام.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الجزيةَ وجبت على العصمة والأمن فيما مضى؛ لأنّ ماله كان في معرض التَّلف، فحصلت له الصيانة بقبول الجزية، وقد وصل إليه العوض، فلا تسقط عنه للعوض بالإسلام والموت.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا قياسٌ في مقابلةِ النَّصّ والآثارِ فلا يقبل.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) ينظر: شرح مختصر الطحاوي7: 211.
(¬2) قول النبي (لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» في صحيح مسلم1: 122.