اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصَّيد

حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام:145]، دلَّ النَّصُّ على أنّ المحرمَ من المطعومات هذه الأربعة، ومتروكُ التّسمية ليس منها فيحلّ.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ متروكَ التَّسمية من قبيل الميتة: كذبيحة المجوس.
وأيضاً قد زيد على هذه الأربعة أشياء كثيرة كأكل لحم الحُمُر والبغال والكلب والأسد وغيرها من ذي ناب من السّباع وذي مخلب من الطير بالدَّلائل الدَّالة عليه، فكذا يُزاد عليها متروك التَّسمية عامداً.
ويحتمل أنّ النَّبيَّ (لم يكن أوحي إليه في ذلك الوقت إلا تحريم الأربعة المذكورة، ثم أوحي إليه تحريم غيرها بعده.
مَسْأَلَةٌ (152):
إذا أرسل الصَّيادُ كلبَه المُعَلَّم إلى الصَّيد وذكر اسم الله تعالى عليه فمات بأخذه ولم يأكل منه الكلب شيئاً يؤكل بالاتفاق، وإن أكل منه شيئاً لا يؤكل عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: يؤكل.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة:4]، فالنَّصُّ نطق باشتراط التَّعليم، وكذا حديث عَدي (: «إذا أرسلت كلبك المُعَلَّم» (¬1)، وتعليم الكلب لا
¬__________
(¬1) في صحيح البُخاري1: 46.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 684