اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الصَّيد

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا خبرٌ واحدٌ وَرَدَ على مخالفة ما ذكرنا من الآيات، والتَّمسكُ بالقرآن أولى.
مَسْأَلَةٌ (155):
الأضحيةُ واجبةٌ على الأغنياء المقيمين عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعي (: ليس هي واجبة، بل هي سنة مؤكدة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]، قيل: المراد بالصَّلاة العيد وبالنحر الأضحية، فقد أمر بهما، وهو للوجوب.
وقوله (: «ضحوا فإنّها سُنة أبيكم» (¬1)، أمر، ومقتضاه الوجوب، وتسميتُه سُنةً في شريعة إبراهيم (، أمّا في شريعتنا فواجبة؛ لقوله (: «على أهل كلِّ بيتٍ كلُّ عام أُضحيةً»، وكلمة: «على» الإيجاب.
وقوله (: «مَن وَجَد سعةً ولم يضح فلا يقربنَّ مصلانا» (¬2)، ومثل هذا الوعيد لا يكون إلا بترك الواجب (¬3).
¬__________
(¬1) فعن زيدِ بن أرقم (، قال: «قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنةُ أَبيكم إبراهيم (، قال: قلنا: فما لنا منها؟ قال: بكلِّ شعرةٍ حسنة ... ) في المستدرك2: 422، وصحَّحَه، وسنن البيهقي الكبير9: 261، وسنن ابن ماجة2: 1045.
(¬2) فعن أبي هريرة (، قال (: «مَن كان له مال فلم يضحِّ فلا يقربن مصلانا، وقال مَرَّة: مَن وَجَدَ سعةً فلم يذبح فلا يَقْرَبنّ مُصلاّنا» في المستدرك 4: 258، وقال: صحيح الإسناد، وسنن الدارقطني4: 285، وسنن ابن ماجة2: 1044، ومسند أحمد2: 321.
(¬3) فعن أَنس (: «إنّ رسولَ الله (خطب فأَمَرَ مَن كان ذبح قبل الصلاة أن يعيدَ ذبحَه» في صحيح مسلم 3: 1555، وصحيح البُخاري1: 325، وأمره - صلى الله عليه وسلم - بذبح الأضحية وإعادتها إذا ذبحت قبل الصلاة دليلُ الوجوب؛ ولأنّ إراقةَ الدم قربةٌ والوجوب هو القربة في القربات، كما في بدائع الصنائع5: 62.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 684