الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الأيمان
وفي رواية: «اليمينُ الغموسُ تدع الدِّيار بلاقع» (¬1): أي خراباً خالياً عن الأهل بشؤم اليمين الكاذبة.
وقال ابنُ عبَّاس (: «كنا نعدُّ اليمين الغموس من الكبائر التي لا كفارة
فيهن» (¬2)، وقوله: «كنا» إشارة إلى الصَّحابة (، وهو حكاية الإجماع.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
أحدُهما: قولُه (: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة:89] الآية، دلَّ النَّصّ على أنّ مَن حلف بالله كاذباً يجب عليه الكفارة، فإذا حلف بالله على أمر ماض كاذباً عمداً يجب فيه الكفّارة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بقوله (: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ}، اليمين المنعقدة، واليمين الغموس ليس بمنعقدة، وهذا لأنّ اليمين تعقد للبر، وهو لا يتصوَّر في الغموس، والنَّصُّ إنّما أوجب الكفَّارة في المنعقدة دون الغموس.
الثَّاني: أنّ اليمين الكاذبة في المستقبل موجبة للكفَّارة في المستقبل اتفاقاً، فكذا في الماضي لجامع أنّه وجد في الصُّورتين هتك حرمة اسم الله تعالى بالاستشهاد به كاذباً.
¬__________
(¬1) قال (: «اليمين الفاجر تدع الديار بلاقع» في مسند الحارث 1: 515، وغيره.
(¬2) فعن عمران بن حصين (قال: «كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر» في المعجم الكبير18: 125، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 181: «وفيه كثير أبو الفضل روى عنه جماعة، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات».
وقال ابنُ عبَّاس (: «كنا نعدُّ اليمين الغموس من الكبائر التي لا كفارة
فيهن» (¬2)، وقوله: «كنا» إشارة إلى الصَّحابة (، وهو حكاية الإجماع.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
أحدُهما: قولُه (: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ} [المائدة:89] الآية، دلَّ النَّصّ على أنّ مَن حلف بالله كاذباً يجب عليه الكفارة، فإذا حلف بالله على أمر ماض كاذباً عمداً يجب فيه الكفّارة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المرادَ بقوله (: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ}، اليمين المنعقدة، واليمين الغموس ليس بمنعقدة، وهذا لأنّ اليمين تعقد للبر، وهو لا يتصوَّر في الغموس، والنَّصُّ إنّما أوجب الكفَّارة في المنعقدة دون الغموس.
الثَّاني: أنّ اليمين الكاذبة في المستقبل موجبة للكفَّارة في المستقبل اتفاقاً، فكذا في الماضي لجامع أنّه وجد في الصُّورتين هتك حرمة اسم الله تعالى بالاستشهاد به كاذباً.
¬__________
(¬1) قال (: «اليمين الفاجر تدع الديار بلاقع» في مسند الحارث 1: 515، وغيره.
(¬2) فعن عمران بن حصين (قال: «كنا نعد اليمين الغموس من الكبائر» في المعجم الكبير18: 125، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 181: «وفيه كثير أبو الفضل روى عنه جماعة، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات».