الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب أدب القاضي
قوله (لعلي (: «يا عليّ لا تقض لأحد الخصمين ما لم تسمع كلام الآخر» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الحقّ قد ظهر عند القاضي بشهادة الرَّجلين، فيجب القضاء؛ لقوله (: «نحن نحكم بالظَّاهر، والله يتولى السَّرائر» (¬2).
وأيضاً: قال (لمعاذ (حين أرسله إلى اليمن: «اقض بالظاهر».
الجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ الحقَّ لا يظهر إلاّ إذا أسلم الشَّهود من المعارض، فلو كان الخصم
حاضراً رُبَّما يخرجهم أو يأتي بشهود على خلاف ما ادَّعاه عليه، فلا بُدَّ من حضوره.
مَسْأَلَةٌ (160):
قضاء القاضي في العقود والفسوخ ينفذ ظاهراً وباطناً عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: ينفذُ ظاهراً لا باطناً، وهو قول أبي يوسف ومحمّد (.
وصورتُه: لو ادَّعى رجلٌ على امرأةٍ نكاحاً وأقام على ذلك شاهدي زور ولم يعرف القاضي بذلك، فحكم بالنِّكاح على ظنّ صدق الشَّاهدين نفذ قضاؤه ظاهراً وباطناً ويحلّ له وطؤها عند أبي حنيفة (، وكذا في الطَّلاق، وعند الشَّافعيّ (: لا يحلّ له وطؤها، ولا يقع الطَّلاق.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد1: 90، وسنن الترمذي3: 618، وحسنه.
(¬2) قال ابن كثير في تحفة الطالب1: 145: «هذا الحديث كثيراً ما يلهج به أهل الأصول, ولم أقف له على سند, وسألت عنه الحافظ أبا الحجاج المزي، فلم يعرفه».
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ الحقّ قد ظهر عند القاضي بشهادة الرَّجلين، فيجب القضاء؛ لقوله (: «نحن نحكم بالظَّاهر، والله يتولى السَّرائر» (¬2).
وأيضاً: قال (لمعاذ (حين أرسله إلى اليمن: «اقض بالظاهر».
الجَوَابُ عَنْهُ:
أنّ الحقَّ لا يظهر إلاّ إذا أسلم الشَّهود من المعارض، فلو كان الخصم
حاضراً رُبَّما يخرجهم أو يأتي بشهود على خلاف ما ادَّعاه عليه، فلا بُدَّ من حضوره.
مَسْأَلَةٌ (160):
قضاء القاضي في العقود والفسوخ ينفذ ظاهراً وباطناً عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعيّ (: ينفذُ ظاهراً لا باطناً، وهو قول أبي يوسف ومحمّد (.
وصورتُه: لو ادَّعى رجلٌ على امرأةٍ نكاحاً وأقام على ذلك شاهدي زور ولم يعرف القاضي بذلك، فحكم بالنِّكاح على ظنّ صدق الشَّاهدين نفذ قضاؤه ظاهراً وباطناً ويحلّ له وطؤها عند أبي حنيفة (، وكذا في الطَّلاق، وعند الشَّافعيّ (: لا يحلّ له وطؤها، ولا يقع الطَّلاق.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد1: 90، وسنن الترمذي3: 618، وحسنه.
(¬2) قال ابن كثير في تحفة الطالب1: 145: «هذا الحديث كثيراً ما يلهج به أهل الأصول, ولم أقف له على سند, وسألت عنه الحافظ أبا الحجاج المزي، فلم يعرفه».