الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب أدب القاضي
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
ما رُوي أنّ رجلاً ادعى بين يدي علي (بالنّكاح، فقالت المرأة: يا أمير المؤمنين ليس بيننا نكاح، وإن كان لا بُدّ فزوِّجني منه، فقال علي (: «شاهداك زوجاك» (¬1)، ولم يجبها إلى إنشاء النِّكاح، وكان بمحضر من الصَّحابة (من غير نكير، فحلَّ محلَّ الإجماع، ولأنّه إذا لم ينفذ القضاء باطناً، تكون امرأةً لواحدِ في الباطن، وفي الظَّاهر لآخر وهو باطل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأَوَّلُ: قوله (: «إنكم لتختصمون لدي، ولعلَّ بعضكم ألحن بحجتِه من
بعض، فمَن قضيتُ له بشيءٍ من حقِّ أخيه، فكأنما قضيت له بقطعة من نار» (¬2)، فلو نفذَ القضاء باطناً لما قال: ذلك.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث ورد في الأموال المرسلة بدليلها، رُوي: «أنّ رجلين اختصما إلى رسول الله (في مواريث درست فقضى لأحدهما، فقال الآخر: حقّي يا رسول الله» (¬3)، وذكر الحديث، ونحن نقول: بموجبه في الأموال المرسلة؛ إذ الخلاف في الفسوخ والعقود دون الأموال المرسلة.
¬__________
(¬1) قال الكشميري في العرف الشذي3: 75: «ذكره محمد في الأصل، ولا يذكرون سند هذه الواقعة ولم أجد السند وظني أنها لا تكون بلا أصل».
(¬2) في صحيح البخاري9: 69.
(¬3) فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «جاء رجلان من الأنصار إلى النبي (في مواريث بينهما قد دُرست فقال النبي (: إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، وإنما أقضي برأيي فيما لم يَنْزل عليَّ فيه، فمَن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذه، فإنّما أقطع له قطعةً من النار يأتي بها يوم القيامة على عنقه» في سنن البيهقي الكبير 6: 66، 10: 260، وسنن الدارقطني 4: 238، قال ابن أمير حاج في التقرير والتحبير3: 298: «وهو حديث حسن أخرجه أبو داود ورواته رواة الصحيح إلا أسامة بن زيد , وهو مدني صدوق في حفظه شيء وأخرج له مسلم استشهاداً».
ما رُوي أنّ رجلاً ادعى بين يدي علي (بالنّكاح، فقالت المرأة: يا أمير المؤمنين ليس بيننا نكاح، وإن كان لا بُدّ فزوِّجني منه، فقال علي (: «شاهداك زوجاك» (¬1)، ولم يجبها إلى إنشاء النِّكاح، وكان بمحضر من الصَّحابة (من غير نكير، فحلَّ محلَّ الإجماع، ولأنّه إذا لم ينفذ القضاء باطناً، تكون امرأةً لواحدِ في الباطن، وفي الظَّاهر لآخر وهو باطل.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأَوَّلُ: قوله (: «إنكم لتختصمون لدي، ولعلَّ بعضكم ألحن بحجتِه من
بعض، فمَن قضيتُ له بشيءٍ من حقِّ أخيه، فكأنما قضيت له بقطعة من نار» (¬2)، فلو نفذَ القضاء باطناً لما قال: ذلك.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ هذا الحديث ورد في الأموال المرسلة بدليلها، رُوي: «أنّ رجلين اختصما إلى رسول الله (في مواريث درست فقضى لأحدهما، فقال الآخر: حقّي يا رسول الله» (¬3)، وذكر الحديث، ونحن نقول: بموجبه في الأموال المرسلة؛ إذ الخلاف في الفسوخ والعقود دون الأموال المرسلة.
¬__________
(¬1) قال الكشميري في العرف الشذي3: 75: «ذكره محمد في الأصل، ولا يذكرون سند هذه الواقعة ولم أجد السند وظني أنها لا تكون بلا أصل».
(¬2) في صحيح البخاري9: 69.
(¬3) فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «جاء رجلان من الأنصار إلى النبي (في مواريث بينهما قد دُرست فقال النبي (: إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، وإنما أقضي برأيي فيما لم يَنْزل عليَّ فيه، فمَن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذه، فإنّما أقطع له قطعةً من النار يأتي بها يوم القيامة على عنقه» في سنن البيهقي الكبير 6: 66، 10: 260، وسنن الدارقطني 4: 238، قال ابن أمير حاج في التقرير والتحبير3: 298: «وهو حديث حسن أخرجه أبو داود ورواته رواة الصحيح إلا أسامة بن زيد , وهو مدني صدوق في حفظه شيء وأخرج له مسلم استشهاداً».