الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الشهادات
المحدودُ في القذف لا تُقبل شهادته وإن تاب عند أبي حنيفة (، وقال الشَّافعي (: تقبل شهادته إذا تاب.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور:4]، وبعد التَّوبة داخل في الأبد، والاستثناء بقوله (: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ} [النور:5]، يصرف إلى ما يليه، وهو قوله (: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور:4]، أو هو منقطع بمعنى: «لكن» كما عرف في موضعه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأَوَّلُ: قوله (: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق:2]، والمحدودُ في القذف بعد التَّوبة عَدلٌ، فيكون مقبول الشَّهادة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المراد بهذه الآية غيرُ المحدود في القذف جمعاً بين الدَّليلين.
الثَّاني: أنّ الكفرَ أقبحُ من القذف، والكافر إذا تاب وأسلم تُقبل شهادتُه، والمحدودُ إذا تاب أولى بقبول شهادته.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المانعَ من ردِّ شهادة الكافر الكفر، وقد زال بالإسلام، وأمَّا المحدودُ فقد ردّت شهادتُه على التَّأبيد جزاءً على جريمته، فلا تُقبل شهادتُه وإن تاب.
مَسْأَلَةٌ (165):
شهادةُ أهل الذِّمة بعضُهم على بعض مقبولةٌ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: غير مقبولة.
حُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ (:
قوله (: {وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور:4]، وبعد التَّوبة داخل في الأبد، والاستثناء بقوله (: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ} [النور:5]، يصرف إلى ما يليه، وهو قوله (: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور:4]، أو هو منقطع بمعنى: «لكن» كما عرف في موضعه.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجهين:
الأَوَّلُ: قوله (: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق:2]، والمحدودُ في القذف بعد التَّوبة عَدلٌ، فيكون مقبول الشَّهادة.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المراد بهذه الآية غيرُ المحدود في القذف جمعاً بين الدَّليلين.
الثَّاني: أنّ الكفرَ أقبحُ من القذف، والكافر إذا تاب وأسلم تُقبل شهادتُه، والمحدودُ إذا تاب أولى بقبول شهادته.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المانعَ من ردِّ شهادة الكافر الكفر، وقد زال بالإسلام، وأمَّا المحدودُ فقد ردّت شهادتُه على التَّأبيد جزاءً على جريمته، فلا تُقبل شهادتُه وإن تاب.
مَسْأَلَةٌ (165):
شهادةُ أهل الذِّمة بعضُهم على بعض مقبولةٌ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعي (: غير مقبولة.