الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب العتاق
قوله (: «المدبَّرُ لا يُباع، ولا يوهب، ولا يورث، وهو حرٌّ من الثَّلث» (¬1).
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ المدبَّر مملوكٌ، فيجوز بيعُه، أما بيان أنّه مملوكٌ، فإنّ المدبّرةَ يجوز وطؤها، وحلّ الوطء لا يكون إلا بملك النِّكاح أو بملك اليمين، والنِّكاحُ منتفٍ، فيتعيّن ملك اليمين، فإذا كان الملك باقياً جاز بيعُه؛ لقوله (: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275].
الجَوَابُ عَنْهُ: سَلَّمنا أنّه مملوك، لكنه انعقد سبب حريته في الحال؛ لأنّ الحريةَ تثبت بعد الموت؛ لبطلان أهليته، فتعيّن جعلُه سبباً في الحال، فصار كأمّ الولد، فإنّها وإن كانت مملوكة جاز وطؤها، ولكن لا يجوز بيعُها؛ لما ذكرنا.
مَسْأَلَةٌ (172):
إذا قال إنسان لأمته: أوَّلُ ولد تلدينه فهو حرٌ فولدت ولداً ميتاً ثم آخر حيّاً عتق الحيُّ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يعتق، وهو قول صاحبيه.
¬__________
(¬1) فعن جابر (قال: «أعتق رجلٌ منا عبداً له عن دُبر فدعا النبي (به فباعه» في صحيح البخاري 2: 896، قال الطحاوي في مشكل الآثار 1: 100: «ولقد وجدنا عن جابر بن عبد الله (وهو الذي روى الحديث ما يدل على أن مذهبَه كان أن لا يُباع المدبر»، وعن ابن عمر (، أنه قال: «لا يباع المدبر» في السنن الصغرى 9: 178، وسنن البيهقي الكبير 10: 314، وقال: «هذا الصحيح عن بن عمر من قوله موقوفاً وقد روي مرفوعاً بإسناد ضعيف»، وعن زيد بن ثابت (قال: «لا يباع المدبر» في سنن البيهقي الكبير 10: 314، وعن الزهري قال: «لا يباع المدبر»، قال معمر: «وأخبرني من سمع الحسن يقول مثل ذلك» كما في مصنف عبد الرزاق 9: 143، وقال مالك في الموطأ 2: 814: «الأمر المجتمع عليه عندنا في المدبر أن صاحبه لا يبيعه ... ».
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (:
أنّ المدبَّر مملوكٌ، فيجوز بيعُه، أما بيان أنّه مملوكٌ، فإنّ المدبّرةَ يجوز وطؤها، وحلّ الوطء لا يكون إلا بملك النِّكاح أو بملك اليمين، والنِّكاحُ منتفٍ، فيتعيّن ملك اليمين، فإذا كان الملك باقياً جاز بيعُه؛ لقوله (: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275].
الجَوَابُ عَنْهُ: سَلَّمنا أنّه مملوك، لكنه انعقد سبب حريته في الحال؛ لأنّ الحريةَ تثبت بعد الموت؛ لبطلان أهليته، فتعيّن جعلُه سبباً في الحال، فصار كأمّ الولد، فإنّها وإن كانت مملوكة جاز وطؤها، ولكن لا يجوز بيعُها؛ لما ذكرنا.
مَسْأَلَةٌ (172):
إذا قال إنسان لأمته: أوَّلُ ولد تلدينه فهو حرٌ فولدت ولداً ميتاً ثم آخر حيّاً عتق الحيُّ عند أبي حنيفة (، وعند الشَّافعيّ (: لا يعتق، وهو قول صاحبيه.
¬__________
(¬1) فعن جابر (قال: «أعتق رجلٌ منا عبداً له عن دُبر فدعا النبي (به فباعه» في صحيح البخاري 2: 896، قال الطحاوي في مشكل الآثار 1: 100: «ولقد وجدنا عن جابر بن عبد الله (وهو الذي روى الحديث ما يدل على أن مذهبَه كان أن لا يُباع المدبر»، وعن ابن عمر (، أنه قال: «لا يباع المدبر» في السنن الصغرى 9: 178، وسنن البيهقي الكبير 10: 314، وقال: «هذا الصحيح عن بن عمر من قوله موقوفاً وقد روي مرفوعاً بإسناد ضعيف»، وعن زيد بن ثابت (قال: «لا يباع المدبر» في سنن البيهقي الكبير 10: 314، وعن الزهري قال: «لا يباع المدبر»، قال معمر: «وأخبرني من سمع الحسن يقول مثل ذلك» كما في مصنف عبد الرزاق 9: 143، وقال مالك في الموطأ 2: 814: «الأمر المجتمع عليه عندنا في المدبر أن صاحبه لا يبيعه ... ».