اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

[خاتمة]

وأمَّا بيانُ احتياج الأموات، فإنَّهم يحتاجون إلى مدد الأحياء باهداء ثواب القراءة إليهم، وذلك لا يصل إليهم عند غير (¬1) أبي حنيفة (، فلا يحصل لهم الخلاص من العقوبات، والوصول إلى الدرجات إلا بتقليد الإمام أبي حنيفة (.
وأمَّا بيان احتياج كافّة النَّاس فمن وجوه:
الأَوَّلُ: أنّ تاركَ صلاة واحدة عندهم يُقتل: إمّا حدّاً وإمّا كفراً، فيجب حينئذٍ قتل أكثر العالم؛ إذ المواظبون على الصَّلوات أقلّ من التَّاركين في كلِّ وقتٍ خصوصاً النِّساء، فإنّ أكثرهنَّ لم تصل في العمر إلا نادراً، فسكوت القضاة عن العامّة، والأزواج عن نسائهم فيه ما فيه.
وفي القول الذي يكفر تارك الصلاة يُشكل بقاء الأنكحة مع تاركات الصَّلاة، فإقامتهنّ معهم فيه من العسر ما لا يُقاس عليه، فيجب عليهم تقليد أبي حنيفة (.
الثَّاني: أنّ البياعات والمعاملات التي تباشرها العبيد والصِّغار من الغلمان في عامّة الأحوال مشكلة عندهم، فيجب عليهم أن لا يرسلوا لحوائجهم إلا العقلاء البالغين.
وأيضا لم يتعارف الناس البيع بالإيجاب والقبول، بل يباشرون البياعات بالتعاطي، وذلك غير جائز عندهم.
الثَّالثُ: أنّ مذهبَهم مَن ترك تشديدة من الفاتحة لا تجوز صلاته، وذلك يعسر على أكثر العوام، فلا تجوز صلاة القراء خلفهم، ولا يجوز للعامّة إلا بتقليد
¬__________
(¬1) ساقطة من أ.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 684