الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المقدمة
بحجّة عدم وصول الحديث، مع التَّسليم أنّ مثل هذا لا يكون إلا فيما خفي وندر، فلمّا بني عليها ما نرى من هدم الشَّريعة كان الواجب علينا رفض هذه الفكرة، وعدم قبولها لأثرها السَّيء ونتائجها الفاسدة في إضاعة شريعة الإسلام.
* والثَّاني: السَّلب:
وهو رفضُ صحّة هذه الفكرة بأنّ المذاهبَ كانت مستوعبةً للأحاديث عن رسول الله (، ولم يفتها شيءٌ منها، وهذا ما صرَّحَ به كبارُ العلماء، قال الصَّالحي (¬1): «اعتذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد؛ لعدم إطلاعه على بعضها، وفيه بعد»: أي يبعد أن يكون مَن وصل لهذه الدرجة العلمية الرفعية لم يطلع على جميع الأحاديث ويستوعبها.
وإيفاء للمسألة حقّها من البحث من عامّة جوابنها وكافّة احتمالاتها، فإنني أفردتها بتأليفٍ سميتُه:
«إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام»
أعرض فيها مباحث متعددة في تحقيق المسألة وتحرير القضية بحيث تحصل الثقة التامة بالمذاهب الفقهية، وتندفع جميع الشُّبهات المتعلّقة بها، وهي في ستّة مباحث:
المبحث الأوّل: مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث.
ويشتمل على أربعة مطالب:
المطلب الأول: في اهتمام أبي حنيفة بالحديث، وبينت فيه أنه بلغ فيه أقصاه.
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص 397.
* والثَّاني: السَّلب:
وهو رفضُ صحّة هذه الفكرة بأنّ المذاهبَ كانت مستوعبةً للأحاديث عن رسول الله (، ولم يفتها شيءٌ منها، وهذا ما صرَّحَ به كبارُ العلماء، قال الصَّالحي (¬1): «اعتذر بترك أبي حنيفة أحاديث الآحاد؛ لعدم إطلاعه على بعضها، وفيه بعد»: أي يبعد أن يكون مَن وصل لهذه الدرجة العلمية الرفعية لم يطلع على جميع الأحاديث ويستوعبها.
وإيفاء للمسألة حقّها من البحث من عامّة جوابنها وكافّة احتمالاتها، فإنني أفردتها بتأليفٍ سميتُه:
«إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام»
أعرض فيها مباحث متعددة في تحقيق المسألة وتحرير القضية بحيث تحصل الثقة التامة بالمذاهب الفقهية، وتندفع جميع الشُّبهات المتعلّقة بها، وهي في ستّة مباحث:
المبحث الأوّل: مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث.
ويشتمل على أربعة مطالب:
المطلب الأول: في اهتمام أبي حنيفة بالحديث، وبينت فيه أنه بلغ فيه أقصاه.
¬__________
(¬1) في عقود الجمان ص 397.