الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المبحث الرابع شيوع الأحاديث في المذهب
وقال أبو بكر ابن العربي: «إنّ الذي في الصحيحين من أحاديث الأحكام نحو ألفي حديث».
وقال ابن المبارك: «تسعمائة».
قال ابن حجر (¬1) بعد أنّ ذكر أقوالهم السَّابقة: «ومرادُهم بهذه العدّة ما جاء عن النَّبي (من أقواله الصَّريحة في الحلال والحرام, وقال كل منهم بحسب ما يصل اليه, ولهذا اختلفوا».
* ثانياً: كتب أحاديث الأحكام:
من المعلوم أن أحاديث الأحكام تمثل قدراً كبيراً من أحاديث النبي (، وبالتالي عامة من ألّف في جمع أحاديث النبي (سيكون في كتابه أحاديث أحكام، سواء في الصحاح أو السنن أو المسانيد أو المعاجم أو الآثار أو المراسيل أو غيرها، ويكون قولنا صادقاً إن قلنا: إن كل كتب السنن هي كتب أحاديث أحكام، لكن بعضها يتميز عن بعض في استقصائه لأحاديث الأحكام.
ولعلّ أوسع الكتب في جمع أحاديث الأحكام من كتب السُّنن المشهورة هو «سنن أبي داود»، قال أبو داود (¬2): «وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام, ولم أضف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها, فهذه الأربعة الآف والثمانمائة كلها في الأحكام ... ولا أعرف أحداً جمع على الاستقصاء غيري».
وقال النَّوويُّ: «أنه ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بـ «سنن أبي
¬__________
(¬1) في النكت1: 300.
(¬2) في رسالته لأهل مكة ص 35ـ 36.ـ 36.
وقال ابن المبارك: «تسعمائة».
قال ابن حجر (¬1) بعد أنّ ذكر أقوالهم السَّابقة: «ومرادُهم بهذه العدّة ما جاء عن النَّبي (من أقواله الصَّريحة في الحلال والحرام, وقال كل منهم بحسب ما يصل اليه, ولهذا اختلفوا».
* ثانياً: كتب أحاديث الأحكام:
من المعلوم أن أحاديث الأحكام تمثل قدراً كبيراً من أحاديث النبي (، وبالتالي عامة من ألّف في جمع أحاديث النبي (سيكون في كتابه أحاديث أحكام، سواء في الصحاح أو السنن أو المسانيد أو المعاجم أو الآثار أو المراسيل أو غيرها، ويكون قولنا صادقاً إن قلنا: إن كل كتب السنن هي كتب أحاديث أحكام، لكن بعضها يتميز عن بعض في استقصائه لأحاديث الأحكام.
ولعلّ أوسع الكتب في جمع أحاديث الأحكام من كتب السُّنن المشهورة هو «سنن أبي داود»، قال أبو داود (¬2): «وإنما لم أصنف في كتاب السنن إلا الأحكام, ولم أضف كتب الزهد وفضائل الأعمال وغيرها, فهذه الأربعة الآف والثمانمائة كلها في الأحكام ... ولا أعرف أحداً جمع على الاستقصاء غيري».
وقال النَّوويُّ: «أنه ينبغي للمشتغل بالفقه ولغيره الاعتناء بـ «سنن أبي
¬__________
(¬1) في النكت1: 300.
(¬2) في رسالته لأهل مكة ص 35ـ 36.ـ 36.