اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
البَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الغُلَامُ، قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، قَالَ: فَبَاتَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» قَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ.
(اشتكى): مرض، وأصله لصدور الشكوى، ثم استعمل لكل مرض لأن الشكوى تلزم عنه غالبًا.
(ابن لأبي طلحة): هو أبو عمير، الذي كان النبي - ﷺ - يمازحه، ويقول له: "يا أبا عمير، ما فعل النغير".
(امرأته): هي أم سليم والدة أنس.
(هيأت شيئًا)، في رواية لابن حبان: "هيأت أمر الصبي فغسلته وكفنته وحنطته وسجت عليه ثوبًا".
(ونحته في جانب البيت)، لابن حبان: "فجعلته في مخدعها".
(هدأت نفسه): بالهمز وسكون الفاء، أي: سكنت روحه بالموت من عارض الموت، وأوهمت أبا طلحة أن مرادها: "سكنت بالنوم لوجود العافية"، وهذه هي التورية عند أهل البديع، وتسمى الإيهام أيضًا.
ولأبي ذر: "هدأ نفسه" بفتح الفاء، أي: سكن، لأن المريض يكون نفسه عاليًا، فإذا زال مرضه سكن، وكذا إذا مات.
(وظن أبو طلحة أنها صادقة) أي: بالنسبة إلى ما فهمه، وإلا فهي صادقة بالنسبة إلى ما أرادت.
1083
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1083
(تسللي: 1026)