اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩].
(يؤتى بالموت كهيئة كبش): استشكل بأن الموت عرض، والعرض لا يجسد.
وأجيب: بأنه لا مانع من أن ينشئ الله من الأعراض أجسادًا يجعلها مادة لها، وقيل: إنه على سبيل التمثيل والتشبيه بأن يخلق الله كبشًا يسميه الموت ثم يذبح، ويجعل مثالًا لأن الموت لا يطرأ على أهل الجنة والنار، وقيل: خلق الله الموت على صورة كبش لا يمر بشيء إلا مات، والحياة على صورة فرس فليس بعرض.
(أملح) أي: أبيض مختلط بسواد، قال القرطبي: والحكمة من ذلك أن يجمع بين صفتي أهل الجنة والنار، البياض والسواد.
(فيشرئبون): بمعجمة وراء مفتوحة وهمزة مكسورة وموحدة مشددة مضمومة: يمدون أعناقهم ينظرون.
(فيذبح): يذبحه جبريل، وقيل: يحيى وزكرياء.

٢ - بَابُ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]
٤٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ
2927
المجلد
العرض
66%
الصفحة
2927
(تسللي: 2868)