التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ وَقَالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا».
(الصعبة): بسكون العين، أي: الشديدة.
(والفحولة): بالفاء والمهملة جمع "فحل"، والتاء لتأكيد الجمع.
(أجرى): بالهمزة من الجرأة، وبدونه من الجري.
(وأجسر): من الجسارة.
٥١ - بَابُ سِهَامِ الفَرَسِ
وَقَالَ مَالِكٌ: " يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالبَرَاذِينِ مِنْهَا، لِقَوْلِهِ: ﴿وَالخَيْلَ وَالبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨]، وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ".
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا».
(والبراذين)، جمع "برذون" بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة: الجفاة الخلقة من الخيل.
٥٢ - بَابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ عَلَى الغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ
(الصعبة): بسكون العين، أي: الشديدة.
(والفحولة): بالفاء والمهملة جمع "فحل"، والتاء لتأكيد الجمع.
(أجرى): بالهمزة من الجرأة، وبدونه من الجري.
(وأجسر): من الجسارة.
٥١ - بَابُ سِهَامِ الفَرَسِ
وَقَالَ مَالِكٌ: " يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالبَرَاذِينِ مِنْهَا، لِقَوْلِهِ: ﴿وَالخَيْلَ وَالبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ [النحل: ٨]، وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ".
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا».
(والبراذين)، جمع "برذون" بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة: الجفاة الخلقة من الخيل.
٥٢ - بَابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الحَرْبِ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ عَلَى الغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ
1939