التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ المُؤْمِنَاتِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ بَايَعْتُكِ» كَلَامًا، وَلَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: «قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ» تَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ.
٣ - بَابُ ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]
٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، «وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ»، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ، أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ، فَبَايَعَهَا.
(فقبضت امرأة يدها) أي: تأخرت عن القبول.
(أسعدتني): الإسعاد: قيام المرأة مع الأخرى في المناحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، ولا يستعمل إلا في البكاء والمساعدة عليه.
(فما أذن لها شيئًا)، للترمذي: "فأذن لها"، ولأحمد: "فقال:
٣ - بَابُ ﴿إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢]
٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، «وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ»، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ، أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ، فَبَايَعَهَا.
(فقبضت امرأة يدها) أي: تأخرت عن القبول.
(أسعدتني): الإسعاد: قيام المرأة مع الأخرى في المناحة تراسلها، وهو خاص بهذا المعنى، ولا يستعمل إلا في البكاء والمساعدة عليه.
(فما أذن لها شيئًا)، للترمذي: "فأذن لها"، ولأحمد: "فقال:
3074