التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٣٠ - تفسير سُورَةِ ﴿الم غلبت الرُّوم﴾
﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]: «مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً يَبْتَغِي أَفْضَلَ مِنْهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا» قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥]: «يُنَعَّمُونَ»، ﴿يَمْهَدُونَ﴾ [الروم: ٤٤]: «يُسَوُّونَ المَضَاجِعَ» ﴿الوَدْقُ﴾ [النور: ٤٣]: «المَطَرُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: " فِي الآلِهَةِ، وَفِيهِ ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ [الروم: ٢٨]: أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا "، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]: «يَتَفَرَّقُونَ»، ﴿فَاصْدَعْ﴾ [الحجر: ٩٤] وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ضُعْفٌ﴾ [الأعراف: ٣٨]: «وَضَعْفٌ لُغَتَانِ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]: «الإِسَاءَةُ جَزَاءُ المُسِيئِينَ».
٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ المُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ المُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ العِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا المَيْتَةَ وَالعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ
﴿فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩]: «مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً يَبْتَغِي أَفْضَلَ مِنْهُ فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا» قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥]: «يُنَعَّمُونَ»، ﴿يَمْهَدُونَ﴾ [الروم: ٤٤]: «يُسَوُّونَ المَضَاجِعَ» ﴿الوَدْقُ﴾ [النور: ٤٣]: «المَطَرُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: " فِي الآلِهَةِ، وَفِيهِ ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ [الروم: ٢٨]: أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا "، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]: «يَتَفَرَّقُونَ»، ﴿فَاصْدَعْ﴾ [الحجر: ٩٤] وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿ضُعْفٌ﴾ [الأعراف: ٣٨]: «وَضَعْفٌ لُغَتَانِ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]: «الإِسَاءَةُ جَزَاءُ المُسِيئِينَ».
٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ المُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ المُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ العِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا المَيْتَةَ وَالعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ
2978