التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟» قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».
(حري): بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء، أي: حقيق وجدير.
(يشفع): بضم أوله وفتح المعجمة والفاء المشادة، أي: تقبل شفاعته.
(مثل هذا): يجوز نصبه وجره.
(المثرية): بضم الميم وسكون المثلثة وتشديد الراء وفتح التحتية التي بها ثراء بالفتح والمد: المال والغنى.
١٧ - بَابُ الأَكْفَاءِ فِي المَالِ وَتَزْوِيجِ المُقِلِّ المُثْرِيَةَ
٥٠٩٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا «فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ». قَالَتْ: " وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَسُنَّتِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ " قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا،
(حري): بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد الياء، أي: حقيق وجدير.
(يشفع): بضم أوله وفتح المعجمة والفاء المشادة، أي: تقبل شفاعته.
(مثل هذا): يجوز نصبه وجره.
(المثرية): بضم الميم وسكون المثلثة وتشديد الراء وفتح التحتية التي بها ثراء بالفتح والمد: المال والغنى.
١٧ - بَابُ الأَكْفَاءِ فِي المَالِ وَتَزْوِيجِ المُقِلِّ المُثْرِيَةَ
٥٠٩٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ اليَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا «فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ». قَالَتْ: " وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] إِلَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ: أَنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَسُنَّتِهَا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ " قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا،
3218