التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٥٧ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥]
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ».
(إياكم والظن)، قال القرطبي: "المراد به: التهمة التي لا مستند لها، وليس المراد به الظن الذي يناط به الأحكام الشرعية والاجتهاد".
(ولا تجسسوا ولا تحسسوا): الأولى بالجيم أي: لا تبحثوا عن عيوب الناس، والثانية بالحاء المهملة أي: لا تتبعوها بإحدى الحواس الخمسة، أو بالاستماع للحديث، وقيل: هما بمعنى، والثاني تأكيد، وقيل بالجيم: تتبع الشخص لأجل غيره، وبالحاء: تتبعه لنفسه.
(ولا تدابروا)، قيل: معناه: لا تتهاجروا، وقيل: لا تتعادوا، وقيل: لا يستأثر أحدكم على الآخر.
(إخوانًا) أي: كإخوان النسب في المحبة والشفقة والرحمة والمواساة والمعاونة والنصيحة.
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا».
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ».
(إياكم والظن)، قال القرطبي: "المراد به: التهمة التي لا مستند لها، وليس المراد به الظن الذي يناط به الأحكام الشرعية والاجتهاد".
(ولا تجسسوا ولا تحسسوا): الأولى بالجيم أي: لا تبحثوا عن عيوب الناس، والثانية بالحاء المهملة أي: لا تتبعوها بإحدى الحواس الخمسة، أو بالاستماع للحديث، وقيل: هما بمعنى، والثاني تأكيد، وقيل بالجيم: تتبع الشخص لأجل غيره، وبالحاء: تتبعه لنفسه.
(ولا تدابروا)، قيل: معناه: لا تتهاجروا، وقيل: لا تتعادوا، وقيل: لا يستأثر أحدكم على الآخر.
(إخوانًا) أي: كإخوان النسب في المحبة والشفقة والرحمة والمواساة والمعاونة والنصيحة.
3667