اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
و"الشربات" بمعجمة وفتحات: الحفر التي تحفر في أصول النخل.
(إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك) في رواية الجزم بذلك، والأول هو المعتمد، وقد رد بأسانيد نزولها في غير قصة الزبير، فكأنها كانت أتناء ذلك فتناولها عموم الآية، ذكرها الواحدي.
(ثم أمسك) أي: نفسك عن السقي.

٨ - بَابُ شِرْبِ الأَعْلَى إِلَى الكَعْبَيْنِ
٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الحَرَّةِ يَسْقِي بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ» فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ، يَرْجِعَ المَاءُ إِلَى الجَدْرِ، وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ» فَقَالَ الزُّبَيْرُ: " وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] " قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتِ الأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: «اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجَدْرِ» وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الكَعْبَيْنِ.
(فأمره بالمعروف): جملة معترضة من كلام الراوي، و"أمره" ماضي من الأمر.
(واستوعى له حقه) أي: استوفى، قال ابن حجر: وكأن ذلك من كلام الزهري، فإنه كانت عادته أن يصل بالحديث من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والاحتمال.
1664
المجلد
العرض
37%
الصفحة
1664
(تسللي: 1605)