التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ فِي الغَسْلِ.
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، «إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَبُ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ»، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ.
(قال أبو معمر): هو عبد الله بن عمرو.
(صلى بالغداة) أي: صلى الصبح بوقت الغداة، وللكشميهني: "صلاة الغداة" أي: الصبح.
(فرحلت): بتخفيف الحاء.
(ذا طوى): مثلث الطاء مقصور منون وغير منون: واد بقرب مكة.
٣٠ - بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي
١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ: «أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي».
(أما موسى كأني أنظر إليه)، قيل: هو على حقيقته كأن الأنبياء أحياء، فلا مانع أن يحجوا في هذه الحال، كما ثبت أنهم يصلون في قبورهم.
قال القرطبي: "حببت إليهم العبادة فهم يتعبدون بما يجدون من دواعي أنفسهم لا بما يلزمون به، كما يلهم أهل الجنّة الذكر".
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، «إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَبُ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ»، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ.
(قال أبو معمر): هو عبد الله بن عمرو.
(صلى بالغداة) أي: صلى الصبح بوقت الغداة، وللكشميهني: "صلاة الغداة" أي: الصبح.
(فرحلت): بتخفيف الحاء.
(ذا طوى): مثلث الطاء مقصور منون وغير منون: واد بقرب مكة.
٣٠ - بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي
١٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَكِنَّهُ قَالَ: «أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي».
(أما موسى كأني أنظر إليه)، قيل: هو على حقيقته كأن الأنبياء أحياء، فلا مانع أن يحجوا في هذه الحال، كما ثبت أنهم يصلون في قبورهم.
قال القرطبي: "حببت إليهم العبادة فهم يتعبدون بما يجدون من دواعي أنفسهم لا بما يلزمون به، كما يلهم أهل الجنّة الذكر".
1239