التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
(بلغوا عني ولو آية)، وقال ابن حبان: فيه دليل على أن السنن يقال لها: آي، وفيه نظر إذ الظاهر أن المراد: ولو آية من القرآن.
(وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)، ولا حرج، أي: لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان تقدم منه الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصلت التوسعة في ذلك لما استقرت الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية، وأميتت الفتنة.
ثم المراد التحديث بما لا يعلم كذبه، نبه عليه الإمام الشافعي ﵁.
وقيل: المراد: جواز التحديث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحديث عنهم بخلاف الأحكام الإسلامية، فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد.
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ».
(لا يصبغون) أي: شيب الرأس واللحية.
(فخالفوهم) أي: بغير السواد كما يؤخذ من حديث مسلم.
٣٤٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:
(بلغوا عني ولو آية)، وقال ابن حبان: فيه دليل على أن السنن يقال لها: آي، وفيه نظر إذ الظاهر أن المراد: ولو آية من القرآن.
(وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)، ولا حرج، أي: لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان تقدم منه الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصلت التوسعة في ذلك لما استقرت الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية، وأميتت الفتنة.
ثم المراد التحديث بما لا يعلم كذبه، نبه عليه الإمام الشافعي ﵁.
وقيل: المراد: جواز التحديث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحديث عنهم بخلاف الأحكام الإسلامية، فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد.
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ».
(لا يصبغون) أي: شيب الرأس واللحية.
(فخالفوهم) أي: بغير السواد كما يؤخذ من حديث مسلم.
٣٤٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ:
2231