اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التوشيح شرح الجامع الصحيح

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الوَيْلُ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا، فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ المُغِيثِ فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ العَظْمِ ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ، أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ، فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ.
(وعبد الله بن عتبة): بضم المهملة وسكون المثناة، وغلط ابن الأثير، فقال بكسر المهملة وفتح النون.
(في أناس معهم): سمي منهم "مسعود بن سنان"، و"عبد الله بن أنيس"، و"أبو قتادة"، و"خزاعي بن أسود".
(بقبس) أي: شعلة من نار.
(هدأت): بهمزة: سكنت.
(كوة): بالفتح وقد تضم، وقيل: بالفتح غير النافذة، وبالضم: النافذة.
(فلم تغن) أي: لم تنفع.
(فانخلعت رجلي)، في الرواية الأولى: "فانكسرت ساقي".
قال الداودي: الخلع: زوال المفصل من غير كسر، وقد يتجوز بالتعبير بأحدهما عن الآخر.
(أحجل): بمهملة ثم جيم: من الحجل، وهو أن يرفع رجلًا ويقف
2530
المجلد
العرض
57%
الصفحة
2530
(تسللي: 2471)