التوشيح شرح الجامع الصحيح - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي».
(هل ترون قبْلَتي ها هنا؟): استفهام إنكار لما يلزم فيه، أي: تظنون أني لا أرى فعلكَم، لكون قِبْلتي في هذه الجهة.
(إني لأراكم من وراء ظهري)، قيل: المراد بها: العلم بالوحي، والصواب: أنه على ظاهره، وأنه إبصار حقيقي خاص به - ﷺ -، انخرقت له فيه العادة، وعلى هذا فقيل: هو بعيني وجهه خرقًا للعادة أيضًا، فكان يرى بهما من غير مقابلة، لأن الحق عند أهل السُّنَّة: أن الرؤية لا يشترط لها المقابلة، ولهذا حكوا بجواز رؤية الله في الآخرة.
وقيل: كانت له عين خلف ظهره يرى بها دائمًا.
وقيل: كان بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما، لا يحجبهما ثوب ولا غيره.
وقيل: بل كانت صورهم تنطبع في حائط قِبْلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها ويشاهد أفعالهم.
٤١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ رَقِيَ المِنْبَرَ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ: «إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ».
(رقي): بكسر القاف.
(فقال في الصلاة) أي: في شأنها.
(كما أراكم)، زاد في رواية أخرى: "من أمامي".
(هل ترون قبْلَتي ها هنا؟): استفهام إنكار لما يلزم فيه، أي: تظنون أني لا أرى فعلكَم، لكون قِبْلتي في هذه الجهة.
(إني لأراكم من وراء ظهري)، قيل: المراد بها: العلم بالوحي، والصواب: أنه على ظاهره، وأنه إبصار حقيقي خاص به - ﷺ -، انخرقت له فيه العادة، وعلى هذا فقيل: هو بعيني وجهه خرقًا للعادة أيضًا، فكان يرى بهما من غير مقابلة، لأن الحق عند أهل السُّنَّة: أن الرؤية لا يشترط لها المقابلة، ولهذا حكوا بجواز رؤية الله في الآخرة.
وقيل: كانت له عين خلف ظهره يرى بها دائمًا.
وقيل: كان بين كتفيه عينان كسم الخياط يبصر بهما، لا يحجبهما ثوب ولا غيره.
وقيل: بل كانت صورهم تنطبع في حائط قِبْلته كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيها ويشاهد أفعالهم.
٤١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ رَقِيَ المِنْبَرَ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ: «إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ».
(رقي): بكسر القاف.
(فقال في الصلاة) أي: في شأنها.
(كما أراكم)، زاد في رواية أخرى: "من أمامي".
499