شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
٨١٣ - وقد روى ابن أبي مليكة؛ قال: اعتكفت عائشة بين حراء وثيبر، فكنا نأتيها هناك وعبدًا لها يؤمها». رواه حرب.
وليس هناك مسجد تقام فيه الجماعة.
وقال القاضي في «خلافه»: كل موضع لا يصح اعتكاف الرجل فيه لا يصح اعتكاف المرأة فيه.
وكذلك الخرقي وابن أبي موسى وغيرهما اشترطوا للاعتكاف مسجدًا يجمع فيه، ولم يفرقوا بين الرجل والمرأة.
وقال أحمد في رواية ابن منصور: الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الصلاة، ولم يفرق. . . .
وهذا ظاهر ما تقدم ذكره عن الصحابة؛ فإنهم لم يفرقوا، لا سيما حديث ابن عباس؛ فإنه سئل عن اعتكاف المرأة؟ فقال: «لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة»، وحديث عائشة أيضًا؛ فإن اعتكاف النساء لا بد أن يدخل في عموم كلامهما.
وأما اعتكافها في مسجد حراء؛ فقد كان يؤمها فيه عبدها، وهذا يؤيد أنه لا بد في الاعتكاف من مسجد جماعة.
وأيضًا؛ فإن المقصود من المسجد إقامة الصلاة فيه؛ فاعتكافها في مسجد
وليس هناك مسجد تقام فيه الجماعة.
وقال القاضي في «خلافه»: كل موضع لا يصح اعتكاف الرجل فيه لا يصح اعتكاف المرأة فيه.
وكذلك الخرقي وابن أبي موسى وغيرهما اشترطوا للاعتكاف مسجدًا يجمع فيه، ولم يفرقوا بين الرجل والمرأة.
وقال أحمد في رواية ابن منصور: الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الصلاة، ولم يفرق. . . .
وهذا ظاهر ما تقدم ذكره عن الصحابة؛ فإنهم لم يفرقوا، لا سيما حديث ابن عباس؛ فإنه سئل عن اعتكاف المرأة؟ فقال: «لا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه الصلاة»، وحديث عائشة أيضًا؛ فإن اعتكاف النساء لا بد أن يدخل في عموم كلامهما.
وأما اعتكافها في مسجد حراء؛ فقد كان يؤمها فيه عبدها، وهذا يؤيد أنه لا بد في الاعتكاف من مسجد جماعة.
وأيضًا؛ فإن المقصود من المسجد إقامة الصلاة فيه؛ فاعتكافها في مسجد
745