شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
لا جماعة فيه كاعتكافها في بيتها، والجماعة إن لم تكن واجبة عليها في الأصل، لكن إذا أرادت الاعتكاف، فجاز أن يجب عليها ما لم يكن واجبًا قبل ذلك؛ كما لو أرادت الجمعة والجماعة؛ وجب عليها ما يجب على المأموم، وإن لم يجب بدون ذلك.
وإذا كان الاعتكاف يوجب الاحتباس في المسجد، مع أنه غير مقصود لنفسه، بل لغيره؛ فلأن يوجب الجماعة التي [هي] أفضل العبادات الأولى، ولأن ذلك لو لم يكن واجبًا. . . .
ولا يكره الاعتكاف للعجوز التي لا يكره لها شهود الجمعة والجماعة.
وهل يكره للشابة؟
المنصوص عنه الرخصة مطلقًا.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل النساء: يعتكفن؟ قال: نعم؛ قد اعتكف النساء.
فعمَّ، ولم يخص الشابة من غيرها، وقد تقدم نحو ذلك في رواية أبي داوود.
وقال القاضي: قياس قوله أنه يكره للشابة؛ لأنه قد نص على ذلك في خروجها لصلاة العيدين، وأنه مكروه.
وهذا اختيار القاضي؛ لأن النبي ﷺ أمر بنقض قباب أزواجه لما أردن الاعتكاف معه.
وإذا كان الاعتكاف يوجب الاحتباس في المسجد، مع أنه غير مقصود لنفسه، بل لغيره؛ فلأن يوجب الجماعة التي [هي] أفضل العبادات الأولى، ولأن ذلك لو لم يكن واجبًا. . . .
ولا يكره الاعتكاف للعجوز التي لا يكره لها شهود الجمعة والجماعة.
وهل يكره للشابة؟
المنصوص عنه الرخصة مطلقًا.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل النساء: يعتكفن؟ قال: نعم؛ قد اعتكف النساء.
فعمَّ، ولم يخص الشابة من غيرها، وقد تقدم نحو ذلك في رواية أبي داوود.
وقال القاضي: قياس قوله أنه يكره للشابة؛ لأنه قد نص على ذلك في خروجها لصلاة العيدين، وأنه مكروه.
وهذا اختيار القاضي؛ لأن النبي ﷺ أمر بنقض قباب أزواجه لما أردن الاعتكاف معه.
746