اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
كالصيام والحج، ولا ينتقض بالطواف والصلاة؛ لأن الواطئ إنما يفسد الطهارة، وفساد الطهارة يفسد الصلاة والطواف.
والطهارة ليست عبادة مقصودة لنفسها، أو يقال: عبادة لا تشترط لها الطهارة، ويحرم الوطء، فأشبه الصيام والحج.
وهذا لأن العاكف قد منه نفسه من الخروج، كما منع الصائم نفسه عن الأكل والشرب والنكاح، ومنع المحرم نفسه عن اللباس والطيب والنكاح وغيرها.
٨٧٨ - ولهذا قال النبي ﷺ في العاكف: «هو يعكف الذنوب».
٨٧٩ - كما قال في الصوم: «الصوم جنة».
ولهذا كره للصائم والعاكف والمحرم فضول القول والعمل منصوصًا في الكتاب والسنة، ولهذا قرن العكوف بالصيام: إما وجوبًا، أو استحبابًا مؤكدًا، وجمع بينهما في آية واحدة، وقرن بالحج في قوله تعالى: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥].
ولفظ هذه الرواية فيما ذكره القاضي: قال في رواية حنبل: وذكر له قول ابن شهاب: «من أصاب في اعتكافه؛ فهو كهيئة المظاهر»، فقال أبو عبد الله: وإذا كان نهارًا أوجبت عليه الكفارة.
وقال في موضع آخر في مسائل حنبل: إذا واقع المعتكف أهله؛ بطل اعتكافه، وكان عليه أيام مكان ما أفسده، ويستقبل ذلك، ولا كفارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا وليس هو واجبًا فتجب عليه الكفارة.
817
المجلد
العرض
94%
الصفحة
817
(تسللي: 794)