شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ولأصحابنا في تفسير هذا الكلام ثلاثة طرق:
أحدها: أن قوله: «لا كفارة عليه إذا كان ليلًا، ليس هو واجبًا عليه فتجب عليه الكفارة»: دليل على أن الكفارة تجب في الواجب وإن كان ليلًا.
وقوله في اللفظ الآخر: «وإذا كان نهارًا وجبت عليه الكفارة»: قصد به إذا كان الاعتكاف واجبًا عليه أو لم يوجبه على نفسه ليلًا، فأما إذا وجب اعتكاف شهر متتابع أو أيام متتابعة؛ فإن الليل والنهار سواء في ذلك. هذا تفسير القاضي.
الثانية: أنه في اللفظ أوجب كفارة الظهار بالوطء نهارًا فقط؛ لأنه يكون صائمًا؛ فإن الصوم وجب في إحدى الروايتين، وهي رواية حنبل. ومؤكدًا الاستحباب في الأخرى، فيكون قد أفسد الصوم والاعتكاف كالواطئ في رمضان يهتك حرمة الإِمساك وحرمة الزمان، ويكون الصوم المقرون به الاعتكاف كالصوم في نهار رمضان؛ بخلاف الواطئ ليلًا؛ فإنه لم يفسد إلا مجرد الاعتكاف.
وفي اللفظ الثاني: أوجب الكفارة بالوطء ليلًا ونهارًا إذا كان واجبًا.
فتكون المسألة على ثلاث روايات:
وهذه طريقة ابن عقيل في «خلافه»، ولم يذكر في الفصول إلا روايتين:
إحداهما: وجوب الكفارة.
والثانية: لا تجب إلا إذا كان واجبًا بالنذر، وكان الوطء نهارًا.
قال: ولعل الوطء في ليل المعتكف يوجب كفارة اليمين، فعلى هذا تكون الروايتان متفقة على أن النهار فيه كفارة الظهار، والليل فيه كفارة يمين.
الثالثة: أن احمد إنما سئل عن المعتكف في رمضان، وعلى هذا خرج
أحدها: أن قوله: «لا كفارة عليه إذا كان ليلًا، ليس هو واجبًا عليه فتجب عليه الكفارة»: دليل على أن الكفارة تجب في الواجب وإن كان ليلًا.
وقوله في اللفظ الآخر: «وإذا كان نهارًا وجبت عليه الكفارة»: قصد به إذا كان الاعتكاف واجبًا عليه أو لم يوجبه على نفسه ليلًا، فأما إذا وجب اعتكاف شهر متتابع أو أيام متتابعة؛ فإن الليل والنهار سواء في ذلك. هذا تفسير القاضي.
الثانية: أنه في اللفظ أوجب كفارة الظهار بالوطء نهارًا فقط؛ لأنه يكون صائمًا؛ فإن الصوم وجب في إحدى الروايتين، وهي رواية حنبل. ومؤكدًا الاستحباب في الأخرى، فيكون قد أفسد الصوم والاعتكاف كالواطئ في رمضان يهتك حرمة الإِمساك وحرمة الزمان، ويكون الصوم المقرون به الاعتكاف كالصوم في نهار رمضان؛ بخلاف الواطئ ليلًا؛ فإنه لم يفسد إلا مجرد الاعتكاف.
وفي اللفظ الثاني: أوجب الكفارة بالوطء ليلًا ونهارًا إذا كان واجبًا.
فتكون المسألة على ثلاث روايات:
وهذه طريقة ابن عقيل في «خلافه»، ولم يذكر في الفصول إلا روايتين:
إحداهما: وجوب الكفارة.
والثانية: لا تجب إلا إذا كان واجبًا بالنذر، وكان الوطء نهارًا.
قال: ولعل الوطء في ليل المعتكف يوجب كفارة اليمين، فعلى هذا تكون الروايتان متفقة على أن النهار فيه كفارة الظهار، والليل فيه كفارة يمين.
الثالثة: أن احمد إنما سئل عن المعتكف في رمضان، وعلى هذا خرج
818