الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السادس حكم الجمع بين الصلوات مطلقاً
الراوي ظنّ ذلك، أو ظنّ الرّاوي أنهما وقعا في وقت واحد، والدليل على صحة هذا التأويل ما روي عن ابن عمر وعلي و جابر وأبي عثمان وغيرهم (».
2.أنه يحمل على الجمع لأجل المرض،, وهو قولُ عطاء ومالك والحنابلة (¬1).
إذا تبين لك ذلك فاعلم أنّ للفقهاء في الجمع مذاهباً، إذ ذهب الحنفية إلى عدم جواز الجمع بين صلاتين في وقتٍ واحدٍ بسببِ العذر من سفر أو مطر أو برد أو مرض أو غيرها إلا في عرفة ومزدلفة، ويجوز الجمع بينهما فعلاً بأن يُصلى كلّ واحدة منهما في وقتها، فيُصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فإنّه جمعٌ في حقِّ الفعل، وإن لم يكن جمعاً في الوقت، بدليل:
1.النصوص القرآنية والحديثية الواردة بتعيين الأوقات فلا يجوز تركها إلا بدليل مثلها، ومنها: قال (: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78]، وقال (: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]، وقال (: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238]، وعن أبي ذر قال (: «صلِّ الصلاة لوقتها» (¬2)، وغيرها.
2.عن ابن مسعود (قال: «ما رأيت رسول الله (صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها» (¬3).
3.عن ابن مسعود (قال (: «كان رسول الله (يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 2: 59.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 448.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 938، وصحيح البخاري 2: 604، وغيرها.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى 2: 423، والمجتبى 5: 254، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 84.
2.أنه يحمل على الجمع لأجل المرض،, وهو قولُ عطاء ومالك والحنابلة (¬1).
إذا تبين لك ذلك فاعلم أنّ للفقهاء في الجمع مذاهباً، إذ ذهب الحنفية إلى عدم جواز الجمع بين صلاتين في وقتٍ واحدٍ بسببِ العذر من سفر أو مطر أو برد أو مرض أو غيرها إلا في عرفة ومزدلفة، ويجوز الجمع بينهما فعلاً بأن يُصلى كلّ واحدة منهما في وقتها، فيُصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها، فإنّه جمعٌ في حقِّ الفعل، وإن لم يكن جمعاً في الوقت، بدليل:
1.النصوص القرآنية والحديثية الواردة بتعيين الأوقات فلا يجوز تركها إلا بدليل مثلها، ومنها: قال (: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78]، وقال (: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103]، وقال (: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ} [البقرة: 238]، وعن أبي ذر قال (: «صلِّ الصلاة لوقتها» (¬2)، وغيرها.
2.عن ابن مسعود (قال: «ما رأيت رسول الله (صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها» (¬3).
3.عن ابن مسعود (قال (: «كان رسول الله (يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: المغني 2: 59.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 448.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 938، وصحيح البخاري 2: 604، وغيرها.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى 2: 423، والمجتبى 5: 254، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 2: 84.