الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
المطلب السابع حكم الأكل والشرب أثناء أذان الفجر
نائمكم ويرجع قائمكم، قال: وليس أن يقول يعني الصبح: هكذا، أو قال: هكذا ولكن حتى يقول: هكذا وهكذا، يعني طولاً، ولكن هكذا يعني عرضاً» (¬1) (¬2).
ولظهور معنى الآية، وكثرة الأحاديث في الباب فقد أجمع الفقهاء على اعتبار الفجر الثاني هو المراد في الصيام وحرمة الأكل، قال النَّوويّ (¬3): «الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم».
وقال أبو الوليد الباجي (¬4): «أباح الأكل والشرب في وقت يؤذن فيه بلال، ولا خلاف أنه لا يجوز الأكل بعد طلوع الفجر».
وأما الفجر الأول فلا يتعلّق به شيء من الأحكام الشرعية بالاتفاق، قال النَّوويّ (¬5): «إن الأحكام المتعلّقة بالفجر تتعلق كلها بالفجر الثاني, ولا يتعلَّق بالفجر الأول الكاذب شيء من الأحكام بإجماع المسلمين».
ومعلوم أن الأذانين في وقت الفجر هنَّ سنة النبي (، فالأذان الأول قبل دخول الوقت للتنبيه على قرب دخوله لا غير، ولا يتعلّق به شيء من الأحكام من أكل وشراب وصيام وصلاة وغيرها، بخلاف الأذان الثاني فإن يكون عند طلوع
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 210، وغيره.
(¬2) ينظر: المبسوط 1: 141.
(¬3) في المجموع (6: 323.
(¬4) في المنتقى شرح الموطأ 1: 168.
(¬5) في المجموع (6: 323.
ولظهور معنى الآية، وكثرة الأحاديث في الباب فقد أجمع الفقهاء على اعتبار الفجر الثاني هو المراد في الصيام وحرمة الأكل، قال النَّوويّ (¬3): «الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم».
وقال أبو الوليد الباجي (¬4): «أباح الأكل والشرب في وقت يؤذن فيه بلال، ولا خلاف أنه لا يجوز الأكل بعد طلوع الفجر».
وأما الفجر الأول فلا يتعلّق به شيء من الأحكام الشرعية بالاتفاق، قال النَّوويّ (¬5): «إن الأحكام المتعلّقة بالفجر تتعلق كلها بالفجر الثاني, ولا يتعلَّق بالفجر الأول الكاذب شيء من الأحكام بإجماع المسلمين».
ومعلوم أن الأذانين في وقت الفجر هنَّ سنة النبي (، فالأذان الأول قبل دخول الوقت للتنبيه على قرب دخوله لا غير، ولا يتعلّق به شيء من الأحكام من أكل وشراب وصيام وصلاة وغيرها، بخلاف الأذان الثاني فإن يكون عند طلوع
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 210، وغيره.
(¬2) ينظر: المبسوط 1: 141.
(¬3) في المجموع (6: 323.
(¬4) في المنتقى شرح الموطأ 1: 168.
(¬5) في المجموع (6: 323.