الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطهارة
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ النَّبي (إنّما غسل الثَّياب بالماء؛ لكثرته وسهولة إصابته وقلّة الخلّ وماء الورد، فلا يدلُّ على عدم جواز الغسل بغيره إن لم يمنع عن ذلك، بل أمره بالغَسل مطلقاً، كما مَرّ، ونحن نتبعه حيث تجوز إزالة النَّجاسة بالماء مع الزَّيادة، وإنّما تلزم المخالفة لو منع عن الإزالة بغير الماء، ولم يُنقل ذلك.
الثَّاني: ما أخرجَه التِّرمذيُّ عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنّ امرأةً سألت النّبيّ (عن الثَّوب يُصيبُه الدَّمُ من الحيض فقال: النبي (: «حتيه ثم اقرُصيه بالماء ثم رُشِّيه» (¬1)، قيد غسل الثَّوب بالماء فلا يجوز بغيره.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن ذكر الماء لا يدل على نفي ما عداه، فإنّ مفهومَ اللقب ليس بحجّة بالاتفاق، وقد جاز الاستنجاء بغير الأحجار اتفاقاً مع التَّقييد بالأحجار في قوله (: «فليستنج بثلاثة أحجار» (¬2)، على أنّ ذكر الماء خرجَ مخرجَ الغالب لا مخرجَ الشَّرط والصِّفة، فإذا خرجت مخرج الغالب لا يقتضي النَّفي عمّا عداها كما في قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} [النساء:23]، فاسم الجنس أوفى (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي1: 254، وقال: حسن صحيح، والمثبت منه، ولفظ المطبوع: «حتيه ثم اقرُصيه ثمّ اغسليه بالماء» وقريبه منه في سنن أبي داود1: 99، وصحيح ابن خزيمة1: 139.
(¬2) ورد بألفاظ متعددة منها: عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله (قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنها تجزئ عنه» في سنن أبي داود1: 10، وفي صحيح البخاري1: 43 لفظه: عن ابن مسعود (: «أتى النبي (الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس».
(¬3) أي اسم الجنس وهو الماء أحق بأن يكون خرج مخرج المعتاد؛ لشيوعه وانتشاره، عما ذكر في الآية من الربائب.
الثَّاني: ما أخرجَه التِّرمذيُّ عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنّ امرأةً سألت النّبيّ (عن الثَّوب يُصيبُه الدَّمُ من الحيض فقال: النبي (: «حتيه ثم اقرُصيه بالماء ثم رُشِّيه» (¬1)، قيد غسل الثَّوب بالماء فلا يجوز بغيره.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن ذكر الماء لا يدل على نفي ما عداه، فإنّ مفهومَ اللقب ليس بحجّة بالاتفاق، وقد جاز الاستنجاء بغير الأحجار اتفاقاً مع التَّقييد بالأحجار في قوله (: «فليستنج بثلاثة أحجار» (¬2)، على أنّ ذكر الماء خرجَ مخرجَ الغالب لا مخرجَ الشَّرط والصِّفة، فإذا خرجت مخرج الغالب لا يقتضي النَّفي عمّا عداها كما في قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} [النساء:23]، فاسم الجنس أوفى (¬3).
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي1: 254، وقال: حسن صحيح، والمثبت منه، ولفظ المطبوع: «حتيه ثم اقرُصيه ثمّ اغسليه بالماء» وقريبه منه في سنن أبي داود1: 99، وصحيح ابن خزيمة1: 139.
(¬2) ورد بألفاظ متعددة منها: عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله (قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنها تجزئ عنه» في سنن أبي داود1: 10، وفي صحيح البخاري1: 43 لفظه: عن ابن مسعود (: «أتى النبي (الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس».
(¬3) أي اسم الجنس وهو الماء أحق بأن يكون خرج مخرج المعتاد؛ لشيوعه وانتشاره، عما ذكر في الآية من الربائب.