اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

الجَوَابُ عَنْهُ: أن هذا بعينه وارد في الماء، فإنّه جاز استعماله وإن كان فيه تحريم الماء الطَّاهر، على أنّه جاز ذلك لغرض صحيح كما بيَّنّا، على أنّ النَّصَّ ورد في تحريم النبي ([العسل أو] (¬1) مارية القبطية على نفسه، فالمراد من تحريم النبي (غير ما ذكره (¬2).
السَّادسُ: أنّ الطَّهارة عن النَّجاسة أقوى من الطَّهارة عن الحدث؛ لأنّ الأُولى حقيقية، والثّاني: حكمية، وبالاتفاق لا يفيد الخلّ وماء الورد طهارة الحدث فلا يُفيد أيضاً طهارة الخبث.
والجَوَابُ عَنْهُ: بالفرق بينهما، وهو أنّ النَّصَّ جَعَلَ الماءَ مطهراً للحدث غير معقول المعنى؛ لأنه لا نجاسة على الأعضاء عيناً؛ لتزول به، فيقتصرُ على ما وَرَدَ به الشَّرعُ وهو الماء، بخلاف النَّجاسة الحقيقية، فإنّ الإزالةَ ثَمَّة معقولة، وهي حاصلةٌ بالمائعات أيضاً.
ولم يذكر الإمام (¬3) [من الدلائل] (¬4) لأبي حنيفة (إلا القياس.
¬__________
(¬1) ساقطة من المطبوع.
(¬2) فعن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها: «زارت أباها ذات يوم وكان يومها، فلما جاء رسول الله (فلم يرها في المنزل، أرسل إلى أمته مارية القبطية، فأصاب منها في بيت حفصة، وجاءت حفصة على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله، أتفعل هذا في بيتي وفي يومي؟ قال: «فإنها عليّ حرام، ولا تخبري بذاك أحداً». فانطلقت إلى عائشة رضي الله عنها فأخبرتها بذلك، فأنزل الله (: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 4]، فأمر أن يكفر عن يمينه، ويراجع أمته» في سنن سعيد بن منصور1: 428، والمعجم الأوسط3: 13، والمعجم الأوسط8: 323، وسنن الدارقطني5: 75.
(¬3) أي الفخر الرازي في كتابه «الطريقة البهائية» لأبي حنيفة دليلاً إلا القياس.
(¬4) ساقطة من المطبوع.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 684