اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

ثمّ قال (¬1): «دلائلنا من النُّصوص ودليلكم من القياس، والنَّصُّ أولى منه».
ففي هذا القول قلّة الإنصاف، وكثرة الاعتساف، فإنّ الدَّلائل المذكورة لنا أيضاً من النُّصوص، فإن لم يعلم بها، فهو دليلٌ على عدم إطلاعه على مآخذ (¬2) العلماء، فكيف تجزم بأن دليلَنا قياس فقط، وإن علم بها ولم يذكرها ترويجاً لدلائله الضَّعيفة فذلك أشنع فهو كما قيل:
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
مَسْأَلَةٌ (2):
الوضوء يجوز بدون النِّية عند الإمام أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشَّافعيّ (: لا يجوز بدونها.
حجّةُ الإمام أبي حنيفة (من وجوه:
الأَوَّلُ: ما رواه مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: «يا رسول الله: إنّي امرأةٌ أشدُّ ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فتطهرين» (¬3).
فما زاد على الجواب: النِّية، وقد علمنا أنه (أراد تعليمها صفة الغسل المجزي (¬4)، فلو كانت النّية شرطاً لعلمها.
¬__________
(¬1) أي الفخر الرازي.
(¬2) في المطبوع: مدارك.
(¬3) في صحيح مسلم1: 259.
(¬4) العبارة في أ: فلما زاد على الجواب علمنا أنه (أراد تعليمها صفة الغسل المجزي.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 684