الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي
كتاب الطهارة
الثَّاني: أنّ الله تعالى: أمر في آية الوضوء بغسل الأعضاء الثَّلاثة ومسح الرأس ولم يزد عليها، فلو كانت النِّية شرطا لذكرها.
الثَّالثُ: أنّه لو شرطنا النِّية في الوضوء والغُسل، يلزم منه الزِّيادة على الكتاب بخبر الواحد، وهو نسخٌ فلا يجوز.
الرَّابع: أنَّ النَّبيَّ (حين عَلَّم الأعرابيَّ أركان الوضوء لم يذكر فيها النية.
الخامسُ: أنّ الماءَ خُلِق مُطهِّراً طبعاً، فلا يحتاج التَّطهير إلى النِّية، كما لا يحتاج في حصول الرَّي به إليها.
حُجَّةُ الإِمَام الشَّافِعِيّ (من وجوهٍ:
الأوَّلُ: قوله (: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم:39]، فإذا لم يقصد رفع الحدث لا يرتفع عنه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن رفع الحدث بالماء لا يتوقَّف على القصد؛ لكونه مطهراً طبعاً، والمراد بالنَّص ـ والله أعلم ـ أنّ ليس للإنسان إلا ثواب ما سعى، ونحن نقول بموجبه، فإنّه لا يحصل له ثوابُ الوضوء بدون النيّة؛ إذ الثَّواب لا يحصلُ إلا بالقربة، ولا يقع قربةً إلا بالنِّية عندنا أيضاً، ولكنّه يقع مفتاحاً للصَّلاة بدونها.
الثَّاني (¬1): أنَّ الوضوءَ عبادةٌ؛ لأنّه مأمورٌ به، وكلُّ مأمورٍ به عبادةٌ محتاجٌ إلى النِّية؛ لقوله (: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5]، والإخلاصُ لا يتحقَّقُ إلا بالنّية، فالوضوءُ لا يصحُّ إلا بالنّية.
¬__________
(¬1) في أ: «الوجه الثاني»، وهكذا، الوجه الثالث .... وغير مذكورة في المطبوع، وسأثبت ما في المطبوع، بدون إشارة لها.
الثَّالثُ: أنّه لو شرطنا النِّية في الوضوء والغُسل، يلزم منه الزِّيادة على الكتاب بخبر الواحد، وهو نسخٌ فلا يجوز.
الرَّابع: أنَّ النَّبيَّ (حين عَلَّم الأعرابيَّ أركان الوضوء لم يذكر فيها النية.
الخامسُ: أنّ الماءَ خُلِق مُطهِّراً طبعاً، فلا يحتاج التَّطهير إلى النِّية، كما لا يحتاج في حصول الرَّي به إليها.
حُجَّةُ الإِمَام الشَّافِعِيّ (من وجوهٍ:
الأوَّلُ: قوله (: {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم:39]، فإذا لم يقصد رفع الحدث لا يرتفع عنه.
الجَوَابُ عَنْهُ: أن رفع الحدث بالماء لا يتوقَّف على القصد؛ لكونه مطهراً طبعاً، والمراد بالنَّص ـ والله أعلم ـ أنّ ليس للإنسان إلا ثواب ما سعى، ونحن نقول بموجبه، فإنّه لا يحصل له ثوابُ الوضوء بدون النيّة؛ إذ الثَّواب لا يحصلُ إلا بالقربة، ولا يقع قربةً إلا بالنِّية عندنا أيضاً، ولكنّه يقع مفتاحاً للصَّلاة بدونها.
الثَّاني (¬1): أنَّ الوضوءَ عبادةٌ؛ لأنّه مأمورٌ به، وكلُّ مأمورٍ به عبادةٌ محتاجٌ إلى النِّية؛ لقوله (: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5]، والإخلاصُ لا يتحقَّقُ إلا بالنّية، فالوضوءُ لا يصحُّ إلا بالنّية.
¬__________
(¬1) في أ: «الوجه الثاني»، وهكذا، الوجه الثالث .... وغير مذكورة في المطبوع، وسأثبت ما في المطبوع، بدون إشارة لها.