اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

فيجب على الأمّة الاتباع؛ لقوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ}، فعلم أنّ النية واجبة في الوضوء (¬1).
ثم قال: لا يجب على الأمّة المتابعة في جميع الأفعال، وإلا يلزم أن يجوز للأمة التَّزوُّج بالتِّسع.
قلنا: العامُّ المخصوصُ حجَّةٌ فيما بقي (¬2)، والمتابعة في ذلك كان واجباً لولا قوله (: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء:3].
الجَوَابُ عَنْهُ: المتابعةُ عبارةٌ عن إتيان الفعل على الصِّفة التي أتى بها النَّبيُّ (، والنَّبيُّ (إنّما أتى بها على سبيل النَّدب، فيجب علينا إتيانها على تلك الصِّفة؛ إذ لو وجب علينا لكان مخالفةً لا اتّباعاً، فنحن متبعون له، والخصمُ مخالفه في الصفة.
مَسْأَلَةٌ (3):
الترتيب في الوضوء ليس بشرط عند أبي حنيفة وأصحابه (، وعند الشافعي (شرط.
حُجَّةُ الإِمَامِ أَبي حَنِيفَةَ (من وجوه:
¬__________
(¬1) يجب على الأمة متابعته في الصفة التي ثبتت في حقّ النبي (، ونقول: أن النبي (كان يفعله على سبيل السنية على سبيل الوجوب، فنتبعه بذلك، فيكون سنة في حقنا، والقول بأنه يجب علينا يكون صحيحاً لو سلمنا بأنه كان واجباً في حق النبي (.
(¬2) هذا ردُّ على الرازي بأنه قال: لا يجب المتابعة في جميع الأفعال، بل يجب المتابعة؛ لأن العام يكون واجباً بعد تخصيصه فيما يبقى تحته من أفراد، وفي مسألة التزوج لم تكن متابعة النبي (واجبة في الزيادة على الأربع بسبب وجود التحديد لنا في آية: (ک ک گ).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 684