اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

الخامس: أنّ الرَّكنَ تطهير الأعضاء، وذلك حاصلٌ بدون التَّرتيب، ألا ترى أنه لو انغمس بنيّة الوضوء أجزأه ولم يوجد التَّرتيب.
حُجَّةُ الْشَّافِعِيِّ (من وجوه:
الأَوّلُ: قوله (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ} [المائدة:6]
الآية، والفاء للتَّعقيب ويقتضي بداية الوجه عقيب القيام إلى الصَّلاة، فيثبت التَّرتيب في الجميع؛ لعدم القائل بالفصل.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ المذكورَ في الآية كلمتان الفاء والواو، وهو لمطلق الجمع، كما مَرّ، فكان العملُ بهما أولى من ترك العمل بأحدهما، فيكون مقتضى الآية إعقاب غسل جملة الأعضاء من غير اشتراط التَّرتيب.
الثّاني: قوله (: «لا يقبل الله صلاةَ امرئ حتى يضع الطَّهور مواضعَه، فيغسل وجهَه، ثمّ يَغسلُ ذراعيه، ثمّ يمسحُ برأسِه، ثمّ يغسلُ رجليه» (¬1)، وكلمةُ ثمّ للتَّرتيب.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في التلخيص 1: 97: «لم أجده بهذا اللفظ، وقد سبق الرافعي إلى ذكره، هكذا ابن السمعاني في الاصطلام، وقال النووي: إنه ضعيف غير معروف، وقال الدارمي في جمع الجوامع: ليس بمعروف ولا يصح. نعم لأصحاب السنن من حديث رفاعة بن رافع، في قصة المسيء صلاته فيه: «إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله»، وفي رواية لأبي داود والدارقطني: «لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين» وعلى هذا فالسياق بـ «ثم» لا أصل له، وقد ذكره».
المجلد
العرض
53%
تسللي / 684