اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة

سراج الدين، الغزنوي
الغرة المنيفة في ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة - سراج الدين، الغزنوي

كتاب الطهارة

الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الحديثَ ليس بصحيح، ولو صحّ لحملت كلمةُ: «ثم» على «الواو» كما في قوله (: {ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ} [يونس:46]، توفيقاً بين هذا الحديث وبين ما روينا، على أنّه لو عمل بهذا الحديث يلزم الزيادة على الكتاب بخبر الواحد، فإنّه يقتضي مطلق الجمع، والزِّيادة نسخٌ، فلا يجوز بخبر الواحد.
الثّالث: قوله (: «ابدؤوا بما بدأ الله تعالى» (¬1)، والله تعالى: بدأ بالوجه، فيكون التَّرتيب شرطاً.
الجَوَابُ عَنْهُ: أنّ الحديثَ وقع جواباً عن سؤال الصحابة (حين اشتبه عليهم أمر البداية بالصَّفا والمروة، فقالوا: بماذا نبدأ يا رسول الله، فلا تكون كلمة: «ما» للعموم؛ إذ لو كانت للعموم يلزم أن يكون التَّرتيبُ واجباً بين الصَّلاة والزَّكاة؛ لأنّ اللهَ تعالى بدأ بالصلاة في قوله (: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [النور:56]، على أنه لا يمكن حمله على الترتيب؛ لئلا يلزم الزيادة على الكتاب بخبر الواحد.
مَسْأَلَةٌ (4):
الخارج النجس من غير السبيلين: كالدم، والقيح، والقيء ملء الفم ينقض الوضوء عند أبي حنيفة وأصحابه (، وهو مذهبُ العشرة المبشرين بالجنة، وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء وصدور
¬__________
(¬1) فعن جابر (: «إن النبي (لما دنا من الصفا: قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}، أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا» في صحيح مسلم2: 888، وصحيح ابن حبان9: 255.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 684